المغتربة اللبنانية جوانا زمار في مصر: أكلوا حقّ الناس... و"الحبس" قليل على الطبقة السياسية!

خاص | حنين السبعلي | Wednesday, June 9, 2021 9:04:00 PM

حنين السبعلي

شاءت أن تكون مصر في السنوات الاخيرة ، "الشغل الشاغل". اي ان تكون نقطة جذب للكثير من المغتربين من كافة انحاء العالم. بعد أن اصبح فيها الاستثمار يرتفع، واستطاعت أن تؤمّن فرص عمل كبيرة لهم. 

المغتربون اللبنانيون كانوا من بين هؤلاء الذين لجأوا الى مصر لكي يبتعدوا عن مشقّات الوطن، ولاستسلامهم للوضع الراهن، فرفعوا شعار الاستسلام ولكن هذه المرّة استعملوه لكي يغادروا البلاد الى مكان يمكنهم أن يشعروا فيه بالامان والاستقرار. 

ارقام طلبات الهجرة الى بلاد الاغتراب تخطّت الرقم المقبول في السنوات الاخيرة، فكم لبناني سافر في هذه السنوات الى الخارج هربا من وضع البلد؟ 

المغتربة اللبنانية جوانا زمار أخذت قرار السفر سنة 2021، بعد ان يئست من الحياة في لبنان، نظرا لجشع المسؤولين في الحكم، وطمعهم بـ"أكل" حق الناس ونشل ما تبقّى لهم من أموال. DiasporaOn  تواصل مع الزمار، فماذا كان رأيها بالوضع السياسي اللبناني وهل من افق للعودة الى لبنان؟ 

في البداية اشارت الى أن الحكّام اللبنايين أوصلوا البلد الى الانهيار الشامل، واصابع اللوم تتّجه نحوهم فقط، وكل لبناني هاجر من البلد يضع اللوم عليهم. والسبب؟ عدم تقديمهم فرص عمل للمواطنين وتأمين الطمأنينة والاستقرار لهم، بل نهبوا البلد، واستنزفوا طاقات الناس لكي يُشبعوا أنفسهم ويتمسّكوا بكراسيهم. واضافت: "الحبس" قليل عليهم بل عقوبتهم عليها أن تكون أكبر. 

ولفتت زمار الى أنها لن تنتخب أحدا من هذه الطبقة في الانتخابات المقبلة وتعتبر أن لا أحد من هذه المنظومة الفاسدة يمثّلها. 

وفي السياق، أفصحت أنها شاركت في ثورة 17 تشرين التي طالبت بحقوق المواطنين، واعتبرت أن هذه الثورة كانت "ابرة" الوعي للمواطنين لكي يروا حقيقة الفاسدين، ولكي يطالبوا باسقاطهم الواحد تلو الآخر. 

واضافت: "هذه الطبقة الحاكمة فاسدة بأكملها، من الجذور الى الرأس، لا يمكن أن نختار أي أحد منهم لاعتباره شخص محل ثقة. عندما تدخل مصالحهم الشخصية ينسون الوطن، فيبدأون بالسرقة والنهب ويهملون الشعب. بتنا نعيش في هذه الحالة منذ 30 سنة". 

اذ، تابعت زمار قائلة إن الوضع السياسي في لبنان سيء جدّا فالاموال سرقت، وفرص العمل انعدمت، فكيف يعيش المواطن في هذه الاوضاع؟ معتبرة أن الاحزاب الحاكمة في السلطة أو كانت حاكمة "بلا شرف" و"بلا كرامة" ومن الضروري اسقاطهم جميعا لكي يعود مجرى الحياة في لبنان الى طبيعته. 

وفي ختام حديثها لموقعنا، رأت زمار أن العودة الى لبنان تحطّم الامال، فليس هناك متسقبل لها هناك، وللشباب اللبناني تنصحهم بالسفر الى بلاد أخرى بالرغم من صعوبة العيش فيختبرون حياة جديدة ويكتشفون معنى العيش في "حياة كريمة". 

أصوات اللبنانيين نادت مرارا وتكرارا باسقاط الطبقة الحاكمة، وبات اليوم المغترب اللبناني الذي هرب من هذه الاوضاع "يشدّ على مشدّ المواطنين اللبنانيين". فإلى متى ستبقى هذه الطبقة بالرغم من أن الجميع يقف بوجهها... فعلا، "اللي استحوا ماتوا"ّ!