هل دخلت انتخابات المغتربين في مرحلة الخطر؟

خاص | حنين السبعلي | Wednesday, December 1, 2021 6:24:00 PM

شكّلت نسبة المغتربين المسجلين للمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة، ضربة موجعة للأحزاب السياسية والطبقة الحاكمة عموما، لو أنّ جزءا من المسجّلين لا يزال يؤيد الاحزاب ويرفع لواءها حتى في الغربة.

هذه النتيجة الذي شجّع عليها الجميع في الآونة الأخيرة و تزامنت مع معركة داخلية حول آلية إقتراع المغتربين، تشكّل تهديدا لعملية الإقتراع بحدّ ذاتها. فالخوف من تأثير أصوات المغتربين قد يدفع بالبعض إلى العمل نحو عرقلة تحقيقها، بحسب مراقبين. ويرى البعض الآخر أنّ الطعن الذي تقدّم به التيار الوطني الحر ما هو إلا بوابة لتنفيذ هذه العرقلة. فيما يعتبر آخرون ومن المغتربين خصوصا ان انتخاب ٦ نواب يمثلون الاغتراب امر لا بد منه وحق مشروع للمغتربين.

فلماذا الخوف من إقتراع المغتربين؟ وهل فعلا يمكن لنتيجة الطعن أن تؤدي إلى إلغاء إنتخابات المغتربين؟ ام ان القبول به سيؤدي الى السماح بانتخاب ٦ نواب؟

في هذا الاطار اوضح الخبير القانوني علي مراد في حديثه لموقع LebanonOn أنه في حال قُبل الطعن بالقانون الانتخابي، سيتم ابطال التعديلات التي أُضيفت على القانون وسيعود التطبيق بفعاليته القديمة أي قانون الستة مقاعد. والمراسيم التطبيقية من الناحية الاجرائية، يمكن أن تصدر سريعًا ويكفي أن تصدر اللجنة الادارية قرارا توضّح أن هذه المقاعد مقسّمة بطريقة معيّنة، أو مجلس الوزراء الذي تسمح له المادة 124 من القانون لأخذ القرارات التي تتعلّق بقانون اقتراع لغير المقيمين.

واضاف: الموضوع الاجرائي اذا كان هناك توافق سياسي يمكن اصداره بـ24 ساعة ولكن هناك تحدّيات أخرى، وهي لا تنطبق فقط على توزيع المقاعد على القارات الستة فقط بل بالانفاق الانتخابي والاعلام الانتخابي لأن القانون ينص على أنه يطبّق على المغتربين القواعد عينها. فكيف يمكن تأمين هذا الانفاق المالي لنواب يجولون القارات؟

وأوضح مراد أن الخوف الاساسي هو العودة الى المقاعد الستة واصدار قرار بعدم تطبيق المراسيم وتكون النتيجة الغاء كل عملية الاقتراع الاغترابي. والخوف يكمن أيضًا في انخفاض رغبة المغتربين بالاقتراع في حال قُبل بالطعن.

وعند سؤاله عن امكانية تأثير الطعن على تسجيل منصة المغتربين، قال: " لابد من التفريق بين الطعن والتسجيل، فأبواب المنصة افتتحت وأغلقت في 20 تشرين الثاني أي قبل اقرار القانون، انما نُشر بقراءته الأولى. فآلية المقاعد الستة تختلف عن آلية التسجيل. ولكن يطرح سؤال في هذا الاطار ألا وهو " هل يسمح للمغترب في حال عدنا الى المقاعد الستة أن يسحب تسجيله ويعود الى لبنان؟"، هذا الامر لابد من اعادة النظر فيه ويترك الخيار للمغترب اذا أراد العودة الى لبنان.

وعما اذا كانت المهل لا تزال آمنة بالنسبة للانتخابات بشكل عام، اكّد مراد أنها لم تعد آمنة وتحديدًا بالنسبة لاعداد قوائم المغتربين، ومن الممكن ان يكون هناك أخطاء كثيرة والوقت للتحضير لم يعد آمنا ان كان للانتخابات في لبنان أو في الخارج.