على حدود الدول الأوروبية شباب لبناني ينتظر فرصة اللجوء.. المغترب عباس زهر: مشقة الإنتظار افضل من البكاء على أطلال المستقبل المبهم في لبنان..

خاص | | Tuesday, August 16, 2022 8:18:00 PM

لطالما تحدثنا عن صعوبة السفر عند بعض المواطنين اللبنانيين، ولطالما تكلمنا عن عدم تقبل البعض لبعد الغربة وفراق الأهل، انما في المقابل هناك من يفضل صعوبة الغربة على البقاء في لبنان في ظل التخبط المالي الذي وضع البلد على سكة الإنهيار، وجعل شعبه تائه في تحديد مصير أيامه ومستقبله.

في ظل الأزمة التي تزداد يوما بعد يوم، هاجر العديد من الشبان الى الدول الإفريقية بحثا عن العمل وتأمين مردود يساعدهم على البدء ببناء مستقبلهم، إنما هناك جزء من الشباب اللبناني اختار تجربة السفر الى بلاد أوروبا رغم مشقة الحصولة على الإقامة فيها، انما هذا الجزء يعتبر أن مشقة العيش في البداية على الحدود بين الدول الاوروبية يبقى افضل من البكاء على أطلال المستقبل المبهم في لبنان.

بين ألمانيا وهولندا، يقبع المغترب اللبناني عباس زهر، منتظرا اوراقا تسمح له بالدخول الى بلد اوروبي يبدأ فيه حياتا جديدة، انما في الأفق لا شيئ مؤكد، وتعب انتظاره قد يذهب هباءا بسبب الإجراءات المتشددة في الآونة الأخيرة على طالبي اللجوء.

موقع Diaspora on تواصل مع عباس الذي أكد أنه "لطالما تعبت وسهرت لأستطيع الخروج من لبنان، فسبل العيش فيه أصبحت معدومة، ومقومات الحياة لم تعد موجودة، والتفكير بالمستقبل اصبح محرم على الشباب اللبناني".

ولفت إلى أن " العيش على الحدود ليس سهلا انما هناك أمل يجعلني اتحمل الصعوبات لأصل الى الأوراق التي تخولني ان اصبح ميقما في احدى البلاد الاوروبية، وهذا ما سيساعدني على بناء مستقبل جديد في دولة تحترم الإنسان وطموحاته".

وتابع: " لم أعد أفكر في ما مضى من عذاب عشته في لبنان، بل أتطلع الى العقبات التي سأتخطاها لأصبح مقيما في اوروبا لأبدأ بالتفكير بما اطمح له، لأن بقائي في لبنان سيزيد من تدمير مستقبلي الذي بات مبهما في الاونة الاخير عندما كنت في لبنان".

وأشار عباس إلى أن " من الطبيعي أن يواجه اللاجئ صعوبة في الحصول على أوراقه عند محاولته الدخول الى اوروبا، لكن النهاية السعيد ستنسيني كل التعب والإنتظار، والأمر ليس سهلا بل يتطلب وقتا وجهدا استثنائيا للوصول الى الهدف الذي لطالما انتظرته".
[