الدكتورة ليلى قمر الدين انتقلت من أميركا الى الدوحة وفضّلت عدم العودة الى لبنان: "اعطينا الطبقة السياسية كل الفرص.. والآن حان دور المغتربين"!

خاص | حنين السبعلي | Tuesday, June 8, 2021 6:44:00 PM

حنين السبعلي

سافرت الى اميركا، في العام 2016 بعد أن أنهت الدكتوراه في الجامعة الاميركية في بيروت، درست في "harvard medical school"  وتخصّصت" وبقيت في بوسطن لمدّة سنتين على الاقل. ولكن أتتها الفرصة لكي تعمل في الجامعة في الدوحة في قطر، فاغتنمتها وانتقلت الى هناك. 

 المغتربة اللبنانية ليلى قمر الدين واحدة من بين كثر من الذين سافروا الى بلاد الاغتراب. والسبب؟ الاوضاع السياسية المزرية التي طرقت باب كل لبناني وجعلته يهرب في السنوات الاخيرة من حياة "الجحيم" في الوطن. 

قمر الدين، في حديثها لموقع diasporaOn، اشارت الى أن الوضع السياسي بأكمله كان ولا يزال سببا اساسيا لهجرة المواطنين اللبنانيين الى بلاد الاغتراب، فدخول المحسوبيات والمحاصصة وانتشار الفساد في الدولة بات ركنا أساسيا للهروب من البلد خوفا من سحب لقمة العيش من الفم. ولفتت الى انّ توظيف اليد العاملة تحت شعار "الواسطة" وليس الكفاءة أمر خطير يمكن أن يدمّر الانسان ويجعله يظن أنه غير قادر على الانتاج. 

واضافت: "هذه الاوضاع كانت سببا اساسيا لكي أعود من أميركا الى الدوحة وليس الى لبنان"، فاعتبرت أنها لن تجد فرصة عمل كفوءة في الوطن الأم اذ انها غير محسوبة على حزب معيّن. 

وفي السياق، أوضحت أن الانتخابات النيابية هي أمر محق للمواطنين للتعبير عن أرائهم من خلال الاقتراع، اذ انها تعتبر أن النواب هم من يمثّلون الشعب في البرلمان، لافتة الى أنها ستنتخب هذه المرّة فقط ممثلّين منبثقين من الشعب اللبناني الذي يريد اصلاح البلد. 

ورأت قمر الدين ان الشعب اللبناني اختار طريق الثورة لكي يعبّر عن رأيه الديمقراطي ويطالب بأبسط حقوقه التي من واجب الدولة أن تؤمّنها له كسائر الدول الاخرى التي تحترم ادنى حقوق الانسان، مؤيّدة مطالب الثورة التي تنادي بتأمين الماء والكهرباء والطبابة. 

" كل من شارك في الحياة السياسية فاسد"، تقول قمر الدين. وتتحدّث عن أن الطبقة السياسية اللبنانية بَنت الدولة على المحاصصة والفساد، كسّرت جناح الأمل لدى المواطنين وأمّنت الطمأنينة والامان لنفسها. 

واضافت: الوضع السياسي يوصّف بكلمة واحدة وهي الوراثة الطائفية التي امتدّت منذ 30 سنة، واستطاعت أن تتحكّم بالبلد. 

وعن الاحزاب السياسية اللبنانية، قالت قمر الدين: "اعطيناهم أكثر من فرصة لكي يبرهنوا أنفسهم، ويكونوا صوت المواطنين في البرلمان ولكن فشلوا بذلك، اذ انهم "خربوا البلد" وقسّموه وتقاسموه كما يريدون". وأضافت: "أظن انه حان الوقت لكي يعتكفوا عن مهامهم ويعطوا الفرصة للجيل الصاعد وللمغتربين بشكل خاص لأنهم استطاعوا من خلال خبرتهم في الخارج أن يعرفوا كيفية بناء الوطن اقتصاديا وسياسيا". 

أمّا عن التصاريح اللبنانية السياسية التي يمكن أن تؤثّر على حياة المغتربين في الخارج، تشكّرت قمر الدين الدولة القطرية على وقوفها دائما الى جانب اللبنانيين، واحتضانهم بالرغم من جميع الظروف أو التصاريح التي يمكن أن تضرّ بهم، وأن تكون الدولة التي تأوي اللاجئين. 

وفي ختام حديثها لموقعنا، افصحت عن أنها تحب العودة الى لبنان، ولكن تحقيق هذا الامر في الوقت الحالي شبه مستحيل ولكن العودة في المدى البعيد أمر محتوم. أمّا الشباب اللبناني، فعليهم أن يحبّوا بعضهم ليحبوا وطنهم ويكونوا اليد الواحدة التي تتّفق لتأمين المستقبل الجيد للوطن، تقول قمرالدين.