بالتفاصيل- إرتكابات جمال عيتاني وزياد شبيب وصلت الى بيع الأملاك العامة!

خاص | diasporaOn | Wednesday, June 9, 2021 9:41:00 AM

لا تعد ولا تحصى الإرتكابات المالية لمحافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب ولمجلس بلدية العاصمة برئاسة جمال عيتاني. فبعد فتح عشرات الملفات المتعلقة بهدر أموال البلدية والتي تحمل تواقيع شبيب وعيتاني كما أعضاء المجلس البلدي، سيكون الرجلان قريباً أمام قرار قضائي من نوع آخر من المتوقع أن يصدر عن إحدى غرف ديوان المحاسبة. قرار قضائي يتعلق ببيعهما قطعة أرض في منطقة المدور لا تملكها البلدية أصلاً بل تعود ملكيتها لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك.

وفي التفاصيل التي حصل عليها موقع diasporaOn، فقد باع شبيب وعيتاني فضلة العقار رقم 1396 المدور الى مالكي العقارين الملاصقين رقم 247 و 1216 المدور ليتبين فيما بعد أن المعاملة تشوبها مخالفات مالية وقانونية عدة. وعندما نقول فضلة يعني ان مساحة العقار يجب أن تكون بالعشرات أو بالقليل القليل من مئات الأمتار لا بقطعة أرض تبلغ مساحتها 1091 متراً مربعاً في وسط العاصمة ويمكن إستثمارها. لماذا باعها المحافظ بموافقة منه كفضلة؟ كي تتمكن البلدية والمحافظ من بيع المتر الواحد بسعر متدنٍ جداً، بينما لو كانت البيعة ستتم على أساس أنه عقار بحد ذاته في منطقة المدور، ويمكن إستثماره، وهذا ما يجسد واقع الحال في العقار 1091 متراً مربعاً، لكان سعره أضعاف أضعاف السعر الذي وضعته البلدية.
وفي هذا السياق تشير المعلومات الى أن البلدية باعت العقار المذكور لشركة مدور 247 قبل أن تتقدم مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك بمراجعة أمام ديوان المحاسبة، وهنا تكشف المصادر المتابعة ان الهدف من هذه البيعة المشبوهة كان إعطاء العقار المذكور لأحد كبار المصارف بهدف بناء مركز رئيسي لإدارته عليه، كل ذلك على رغم تنفيذ الإستملاك لمصلحة سكك الحديد وعلى رغم مرور الخط الحديدي فعلاً وواقعاً في العقار المذكور.
أضف الى كل ما تقدم، تكشف المعلومات أن لجنة التخطيط والأشغال في بلدية بيروت قد إنعقدت في 24 – 8 - 2016 برئاسة عيتاني وخلال دراستها الطلب المقدم من أصحاب العقارين 247 و 1216 مدور لشراء العقار 1396 لاحظ بعض اعضاء اللجنة أن الأملاك العامة المنوي بيعها هي إمتداد للأملاك العامة dhp أي أملاك سكك الحديد وبالتالي يستدعي ذلك موافقة المصلحة على الموضوع، الأمر الذي لم يحصل فعلاً ولو حصل لما تقدمت مصلحة سكك الحديد لاحقاً بمراجعتها أمام ديوان المحاسبة.
كذلك أفادت تحقيقات ديوان المحاسبة بأن المخالفة الأكبر التي إرتكبها رئيس البلدية هو التصرف بموافقة المحافظ شبيب بأملاك عمومية غير داخلة في أملاك البلدية العمومية كي يجاز لها إسقاطها الى أملاك خصوصية بلدية وبيعها من الغير، وذلك من دون الإستحصال على الموافقات المطلوبة من أصحاب العقار أي مصلحة سكك الحديد ومن دون إتباع الأصول القانونية في إسقاط الاموال العمومية التي تقضي ان يتم ذلك بمرسوم.
بإسقاط العقار موضوع البيعة من الاملاك العمومية الى الأملاك الخصوصية البلدية، ومن قبل مرجع غير مختص وخلافاً للأصول، أرادت بلدية بيروت المغطاة من تيار المستقبل والمحافظ شبيب، أن تبيع العقار المذكور بالتراضي من قبل أصحاب العقارات الملاصقة له الأمر الذي يخالف المادة 77 من القرار 275/1926 التي تنص على أن أملاك الدولة تباع عن طريقة المزايدة العلنية لا بالتراضي.
لكل ما تقدم من مخالفات إدعى مدعي عام ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس على كل من شبيب وعيتاني مطالباً بملاحقتهما سنداً لأحكام المادتين 60 و61 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة.