رئيسة جمعية أصدقاء لبنان في موناكو بوران حلّاني: لن نتخلى عن لبنان مهما ضيّقوا علينا!

خاص | باميلا فاخوري | Wednesday, June 9, 2021 6:17:00 PM

في ظلّ نشاط الجمعيات اللبنانية محلّيًّا واغترابيًّا وتقاعس الدولة وتوانيها عن إتمام واجباتها كاملةً أمام الشعب اللبناني، يبدو أنّ لبنان ربّما ينجح في تجربة الاناركية، ذلك لانّ الدولة حاضرةٌ غائبة. واليوم، يتبدّى دور الجمعيات  الجوهري في الإهتمام بشؤون المواطنين اللبنانيين و نجدة الحالات الإنسانية المزرية وفي العمل على بناء الدولة على المستويات كافّةً. وبهذه المناسبة، تواصل موقع DiasporaOn مع رئيسة جمعية أصدقاء لبنان في موناكو بوران حلّاني للتّقصّي عن عمل الجمعية في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها لبنان.

في السياق، أكدت حلّاني أنه: "نحن كمغتبرون جدّ شاعرون بوضع اللبنانيين المقيمين وبأوجاعهم، لذا أخذنا على عاتقنا العمل لامن أجل إنقاذ اللبنانيين في وقتٍ يبدون فيه بأمسّ الحاجة إلينا".

 وعن تاريخ تأسيس  الجمعية قالت: "لقد أسست الجمعية في عام 2002 بعد أن كنت مقيمةً في موناكو وتشجعت وقتها للمجيء إلى لبنان. وعندما وصلت مررت بتجربةٍ إنسانية قاسية ومحورية كانت السبب في إطلاق الجمعية. إذ أصيبت ابنتي بوعكة صحية ما استدعى  نقلها إلى المستشفى  ولم يكن بحوزتي أنا ووالدها المبلغ النقدي الكافي وإدارة المستشفى لم تقبل إدخال ابنتي وعلاجها على وجه السرعة ما لم ندفع فورًا، مع العلم أنّ وضع ابنتي وقتها كان يستلزم العلاج الفوري. و لقد أثرت فيّ هذه الحادثة أثرًا بليغًا، منذ ذلك الحين عزمت أن أساعد المرضى العاجزين عن تسديد كلفة علاجاتهم".

وأشارت إلى أنها اللبنانية الوحيدة في جمعية أصدقاء لبنان نظرًا لأنّ أعضاء الجمعية من جنسياتٍ مختلفة.

 وأضافت: "اليوم بات عمل الجمعية يقتصر على الحالات الطارئة والمساعدات الإنسانية والإغاثة، فضلًا عن تزويد المحتاجين بالغذاء والدواء وكلّ ما يحتاجونه من لوازم".

 وكشفت أنه "سنوزّع غدًا 400 مساعدة، كما لديّ زيارة إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي، إذ كانت جمعيتنا قد أخذت على عاتقها مشروع للمساعدة على بناء قسم الأمراض السرطانية".

وأسفت لكون الجمعية لم تعد تعمل على مشاريع تنموية كبناء مدارس وغيرها من المشاريع، لأنّ الحاجة اليوم تدعو إلى المساعدة الإنسانية.

 ورأت أنّ "الجمعيات هي من تتولى زمام الأمور في هذا البلد".

 وتابعت: "ساعدنا المتضررين من انفجار المرفأ وتحديدًا منطقة الاشرفية، رممنا مدرسة وساعدنا العوائل ودفعنا الاقساط المدرسية لبعض الطلاب" مشيرةً إلى أنه "ولكثرة الطلبات التي تأتينا لم يعد بإمكاننا أن نقوم بمساعدة الناس".

 وقالت: "في كلّ مرّةٍ آتي فيها إلى لبنان أتحسّر على وضع الشعب اللبناني". 

هذا واستنكرت  ما حصل معها في مطار بيروت قائلةً: "عندما وصلت إلى مطار رفيق الحريري، كان هناك حوالي 400 شخصٍ يقفون بالطوابير لإجراء اختبار كورونا بحضور عنصرين من الجيش اللذين تولّيا تنظيم العملية. أيّ نظامٍ هذا! وحتّى أنه لم يتمّ إعطاؤنا الإيصالات بأننا أجرينا الإختبار. يرغموننا على اجراء اختبار من جدوى إذ كنا سابقًا قد أجريناه."

 وسألت: "كيف يعقل أن يترك  أطفال بعد  13 ساعة سفر و 5 ساعات انتظار في المطار؟ هذا لا يعقل أبدًا. منذ متى نرى أناسًا ينامون في العراء ويفترشون الشوارع؟"

وشددت على أنه "لن نتخلى عن لبنان مهما ضيّقوا علينا، وسنتحمل العذابات من أجله ومن أجل إعانة شعبه الصامد أمام الازمات".

وفي الختام توجهت للسياسيين بالقول: "دعوا الناس يحكمون أنفسهم بأنفسهم!"