المغترب اللبناني زياد مروّة في اسبانيا: الحزب هو راعي الفساد في لبنان ويغطي ممارسات الاحزاب الاخرى

خاص | حنين السبعلي | Thursday, June 10, 2021 6:47:00 PM

حنين السبعلي

الطائفية ليست سببا اساسيا لكي يعمّ الفساد في البلد، الّا أن الطائفية في لبنان كانت درعا من دروع المواجهة السياسية لدى الاحزاب اللبنانية على مدار عقود، لكي يسرقوا أموال الناس ويعمّموا فسادهم في البلد.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تحالف المافيا والميليشيا، على اساس ان السلاح يغطّي الفساد يساهم الواحد في احياء الآخر واستمراريته. المعادلة التي تظهّرت مع السنوات، دفعت بالكثيرين الى الهجرة.

من بين هؤلاء، المغترب اللبناني زياد مروّة الذي سافر في العام 2009 الى السعودية للعمل في احدى الشركات اللبنانية هناك، ثمّ قرر عام 2011 التوجه الى اسبانيا، لكي يكمل دراساته العليا، والذي بدأ يعمل بعد تخرّجه كمستشار تقني في ادارة الاعمال في شركة متخصصة بالتكنولوجيا.
في حديث لـdiasporaOn ، أوضح مروّة أن "كل مغترب يعاني من عراقيل ومطبّات في الخارج، سواء على صعيد تسجيل الاوراق للجامعة أو لتأسيس مؤسسة، اذ انه لا يمتلك جواز السفر الاوروبي من جهّة وهذا يزيد "الطين بلّي" بالمناسبة، ومن جهّة أخرى لا تتعامل المصارف في الخارج مع المصارف اللبنانية؛ فهناك كميّة محدودة لتحويل الاموال أو فتح حسابات هناك". واعتبر أن مصارف اوروبا تغيّرت نظرتها بالمصارف اللبنانية، وباتت تعتبرها متورطة في تبييض الاموال وتقوم بأعمال غير قانونية.

وتحدّث عن أن الدافع وراء سفره الى بلاد الاغتراب كان الوضع السياسي، وخصوصا واقع الاحزاب السياسية وجماهيرها، اذ انها لم تترك مجالا للناس لكي يعيشوا في البلد، فعليهم أن يتبعوا حزبا معيّنا لكي تكون حقوقهم مؤمّنة وأن يعيشوا صفة المواطن في البلد.
وأضاف: "فرص العمل في لبنان تقتصر على مؤيّدي الاحزاب فقط، أو من يقبل الرشوة والواسطة منهم أما باقي الناس فتهاجر لكي تؤمّن المستقبل الذي حرمت منه في لبنان".

واشار مروّة الى ان موضوع الفساد في لبنان هو بيد الاحزاب الستة الطائفية وعلى رأسها حزب الله، لأنه يحميها اذ انه يمتلك السلاح الكافي لتغطية ممارساتهم. وأضاف: "حزب الله هو راعي الفساد، لأن الاتفاقية بينه وبين الاحزاب الباقية، هي كالتالي: الاحزاب تسرق من الناس وهو يحافظ على سلاحه بالاتفاق مع ايران".
وعن رؤساء الاحزاب اللبنانية الاخرى، قال مروّة: "هؤلاء أناس وُجدوا في هذا البلد لكي يسرقوا أموال الناس، وأموال الدولة متخفّين بأقنعة الطائفية السياسية كذريعة". واضاف: "هذه الطبقة الفاسدة تعتبر فاشلة اذ انها تحمل في يديها ملف الطائفية والمذهبية فقط، وتتذرّع أمام المواطنين بأنها على خلاف بين مكوّناتها التي تعود وتجلس على الطاولة نفسها في الخفية".

وتابع: "الاحزاب اللبنانية تمرّر لبعضها البعض الصفقات، فهي عصابة ومافيا كبيرة حاكمة في لبنان "والعترة على اللبناني الفقير".

واعتبر مروّة أن العودة الى لبنان في الوقت الحالي صعبة جدّا ولكن في الوقت عينه البقاء في الخارج لفترة طويلة يمكن ان يجعل اللبناني يفقد انتماءه للوطن. وفي ختام حديثه لموقعنا، لفت الى أن اللبناني يعيش في وطن يجبره على المغادرة.