مصر تضاعف مخصصات الدفاع والداخلية على حساب التعليم والصحة

أخبار أفريقية | | Friday, June 11, 2021 8:02:00 PM

العربي الجديد:

يستأنف مجلس النواب المصري جلساته العامة للأسبوع الثاني على التوالي، اعتباراً من الأحد، ولمدة 3 أيام، للانتهاء من مناقشات مشاريع قوانين ربط الموازنة العامة للدولة عن العام المالي الجديد (2021-2022)، بناءً على التقرير الذي أعدته لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، وحصل "العربي الجديد" على نسخة منه.

وكشف تقرير اللجنة عن مضاعفة الحكومة لاعتمادات قطاعات الدفاع والداخلية المعنية بالأمن خلال الأعوام المالية الخمسة السابقة، على حساب مخصصات التعليم والصحة بالمخالفة لأحكام المواد 18 و19 و21 و23 من الدستور، والتي ألزمت الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم ما قبل الجامعي، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي.

وقفزت الاعتمادات المالية في الموازنة لبند "المصروفات الأخرى"، المخصص لصالح ميزانيات وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، واعتمادات الجهات ذات السطر الواحد مثل مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والجهاز المركزي للمحاسبات، من 61 ملياراً و516 مليوناً و800 ألف جنيه في موازنة 2016-2017 إلى 113 ملياراً و787 مليون جنيه في موازنة 2021-2022 بزيادة مجموعها 85%.

وأشار التقرير إلى ارتفاع مخصصات الأمن القومي من 49 ملياراً و265 مليوناً و900 ألف جنيه في العام المالي 2016-2017 إلى 77 ملياراً و646 مليوناً و200 ألف جنيه في العام المالي 2020-2021 ثم إلى 86 ملياراً و900 ألف جنيه في موازنة 2021-2022 بزيادة مجموعها 76.3%.

كذلك قفزت مخصصات قطاع النظام العام وشؤون السلامة العامة، الذي يضم خدمات الشرطة، والسجون، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والمحكمة الدستورية، والهيئات القضائية، ودار الإفتاء، من 56 ملياراً و486 مليوناً و400 ألف جنيه في موازنة 2016-2017 إلى 80 ملياراً و418 مليوناً و600 ألف جنيه في موازنة 2020-2021 ثم إلى 88 ملياراً و117 مليوناً و700 ألف جنيه في موازنة 2021-2022 بزيادة مجموعها 56%.

 

ونتيجة توسع الحكومة في مشروعات البناء والإسكان، وإسنادها بـ"الأمر المباشر" إلى الشركات المملوكة للجيش، التي تسندها بدورها إلى شركات مدنية لتنفيذها مقابل الحصول على هامش ضئيل من الربح؛ ارتفعت مخصصات الإسكان من 43 ملياراً و27 مليوناً و200 ألف جنيه في موازنة 2016-2017 إلى 79 ملياراً و528 مليوناً و700 ألف جنيه في موازنة 2020-2021 بزيادة مجموعها 84.8%.

في المقابل، سجلت مخصصات قطاعات التعليم مجتمعة في موازنة 2021-2022 نحو 172 ملياراً و645 مليوناً و700 ألف جنيه، أي ما يعادل 2.7% فقط من الناتج القومي الإجمالي، البالغ نحو 6.4 تريليونات جنيه حسب تقديرات وزير المالية محمد معيط. وبلغت مخصصات قطاع الصحة في الموازنة الجديدة نحو 108 مليارات و711 مليوناً و200 ألف جنيه، بما يعادل 1.7% من الناتج الإجمالي عوضاً عن 3%.

أما ما يتعلق بالديون، فقد ارتفعت فوائد الدين في الموازنة المصرية من 316 ملياراً و601 مليون و500 ألف جنيه في موازنة 2016-2017 إلى 579 ملياراً و582 مليوناً و300 ألف جنيه في موازنة 2021-2022 بزيادة مجموعها 83%. وقفزت مصروفات سداد أقساط القروض من 273 ملياراً و762 مليوناً و600 ألف جنيه في موازنة 2016-2017 إلى 593 مليار جنيه في موازنة 2021-2022 بزيادة مجموعها 116.6%.

ووفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، ارتفع الدين الخارجي للبلاد بقيمة 3.858 مليارات دولار خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020، وبقيمة تبلغ 16.525 مليار دولار طوال عام 2020. وبذلك ارتفع الدين الخارجي إلى 129.2 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، مسجلاً زيادة مقدارها 14.7% على أساس سنوي.

وتستهدف مصر في مشروعها للموازنة الجديدة أن تبلغ التمويلات المحلية 990.133 مليار جنيه من الإجمالي، مقارنة بـ832.293 ملياراً في موازنة 2020-2021، والتمويلات الخارجية 78.375 مليار جنيه، انخفاضاً من 165.440 ملياراً. بينما من المتوقع أن تصل إصدارات السندات الدولية إلى 66 مليار جنيه، مقابل 72 ملياراً مستهدفة في السنة المالية الحالية.

 

ونصت المادة 124 من الدستور المصري على أن "تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها من دون استثناء، ولا تكون نافذة إلا بموافقة مجلس النواب، والتصويت عليها باباً باباً. ويجوز للمجلس تعديل النفقات الواردة في مشروع الموازنة، عدا التي ترد تنفيذاً لالتزام محدد على الدولة، وإذا ترتبت على التعديل زيادة في إجمالي النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما".

كما نصت المادة على أن "تصدر الموازنة بقانون، ويجوز أن يتضمن تعديلاً في قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن. ولا يجوز أن يتضمن قانون الموازنة أي نص يكون من شأنه تحميل المواطنين أعباء جديدة، وتجب موافقة المجلس على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها".