المغتربة اللبنانية في البحرين ايمان حمدان: الوضع في لبنان يتحسّن عندما يصبح الشيعي والمسيحي والسني في صفّ واحد ضد الزعيم

خاص | حنين السبعلي | Thursday, October 21, 2021 9:26:00 PM

حنين السبعلي 

إيمان حمدان، درست اختصاص تصوير الأشعة وفي الوقت عينه كانت تعمل أثناء دراستها لكي تستطيع أن تكمل دراستها. تخرجت وانتقلت للعمل باختصاصها، ولكن الوضع المعيشي المتردّي في لبنان جعلها تعمل في وظيفتين لكي تستمرّ في العيش بأقلّ مقوماته التي يحتاجها الإنسان في خلال شهر واحد. 

 في هذه الفترة من حياتها، كانت حمدان في دوامة طويلة جدّا، لا أمل منها، والراتب الذي كانت تتقضاه "حدّث بلا حرج". بدأت بعدها إيمان تبحث عن فرص عمل في اختصاصها خارج لبنان، بالرغم من أنها تكره الغربة، ولا تحبّذ الإبتعاد عن عائلتها وأصحابها، ولكنّها فقدت الصبر والأمل بعد أن خنقها هذا الوضع، إلى أن "إنفرجت" أمامها عندما تعرّفت الى زوجها. 

إيمان لم تفكّر مرّتين في الموضوع، سافرت الى البحرين مع زوجها واستقرّت هناك، وهي الآن تشعر بالأمان والإستقرار بالرغم من حبّها للوطن وشوقها لعائلتها. 

أنشأت حمدان في غربتها صفحة على الإنستغرام، لتكون الواجهة الجميلة للبنان وتحاول من خلالها إعطاء أجمل صورة عنه، وعن طبيعته وطعامه وتراثه. 

وفي حديثها لموقع diasporaOn، أشارت إلى أن "أول فترة في الغربة تكون هي الأصعب. قوانين جديدة، ثقافة مغايرة وهذا الأمر يؤثّر على نفسية المغترب، ولكن بعد كل الأزمات التي تمرّ على الوطن باتت البحرين بلد الأمان ومصدر الاستقرار". 

وأضافت: "لم أواجه صعوبة، فالبلد منظّم، والقوانين مدروسة وعلى المواطن والمغترب أن يحترم قوانين البلد"، وتابعت: "لم افكّر بالعودة الى لبنان بخاصة بعد كل الاحداث التي تمرّ، وهذا التفكير لم يكن قرارا شخصيا بل فرض على المغتربين فرضًا، وبتنا نتمنّى أن تسافر عائلاتنا الى الاغتراب لكي يُشفى غليل الخوف في داخلنا". 

وعن الوضع السياسي في لبنان، قالت حمدان: "الوضع السياسي لا يشبه مفهوم السياسة التي من المفترض أننا نعرفها وتعلمناها، بل هو أشبه بغابة يعيش فيها الوحوش يتخانقون على منصب الزعامة، وفي نهاية المطاف كل واحد استلم بؤرة، وسيّس بعضا من الناس إمّا بغسل دماغهم بالكلام العائد الى الطائفية، أو باستغلالهم ماديًا". 

ولفتت الى أن " الجميع مسؤول عن كل ما يمر به لبنان، فالشعب الذي انتخب المسؤولين الخطأ، كرّسهم زعماء الدولة". وأضافت: "نحن قتلنا بعضنا البعض من أجل الزعيم الذي يجلس وراء "الكرسي" وأولاده سافروا الى الاغتراب ويعيشون أجمل سنين عمرهم". 

وتابعت حمدان: "بعض من المواطنين استغلّوا سعر صرف الدولار على حساب باقي المواطنين. والمواطن لم يتوقّف عند هذا الحدّ بل استغلّ انهيار الليرة وجعلها حجة لإحتكار المواد الغذائية والأدوية لرفع أسعارها"، مؤكّدة أن "الوضع في لبنان يتحسّن عندما يصبح الشيعي والمسيحي والسني في صفّ واحد ضد الزعيم". 

وعن الإنتخابات النيابية المقبلة، أوضحت أنها لم تشارك في ما مضى لأن المرشّحين كانوا تابعين لأحزاب سياسية معيّنة واذا ظلّت هذه الأوضاع على هذه الحالة لن تنتخب أية جهة الّا عندما يترشّح أحد ذو محل ثقة. 

وأردفت: "المغتربون غير موزعين بتسلسل طائفي متساوي على القارات، والنواب المقترحون يُقسّمون على ستة مقاعد، فهذه القصة لا تمثّل جميع المغتربين". 

 

وفي ختام حديثا لموقعنا، لفتت حمدان الى أن عودتها الى لبنان مرهونة على تحسّن وضعه ويحق لها ان تستثمر فيه وتفيده، وشجّعت كل مغترب أن يعود الى لبنان ويكون مصدر السياحة فيه.