المغتربة اللبنانية في هولندا ماريان راشد: ليس عندنا في لبنان حياة سياسية بل هناك جماعات إرهابية قامت بغسل دماغ الشعب.. إستلمت الحكم وباتت تلعب بمصير الناس!

خاص | حنين السبعلي | Friday, October 22, 2021 2:18:00 PM

سافرت الى هولندا بعد إنفجار بيروت العام الفائت، حيث اعتبرت أن ما جرى كان بمثابة "الطرد" من بلدها لكي تلتجئ إلى بلد آخر، بعيد كل البعد عن المشاكل التي تواجهها في لبنان.

رأت أن الأوضاع في لبنان تتّجه من سيء الى أسوأ، وأنّ البقاء في الوطن سيحدّ من أحلامها وطموحاتها لبناء مستقبل واعد تريد تحقيقه لو مهما كلّف الأمر، فكانت الهجرة الى بلد آخر هي الحلّ الأنسب لها.

المغتربة اللبنانية ماريان راشد المتواجدة اليوم في هولندا، أشارت في حديثها لموقع diasporaOn الى أنه بالرغم من مرور عام على سفرها، الّا أنها لا تزال حتى اليوم تعمل على التأقلم في العيش في بلاد الاغتراب، إذ تعتبر أن الخروج من بلد عمّت فيه الفوضى للتوجه الى بلد مليء بالقوانين، جعلها ترتبك في بعض الأمور، ولكن اليوم بات الأمر اسهل بقليل.

وروت راشد أنه اثناء تواجدها في هولندا، تعرّضت لوعكة صحية أدخلتها المستشفى، وعند تواجدها هناك، طلبوا منها الاتصال بأحد الاقارب، الّا انها أجابت ان عائلتها في لبنان وليس لديها احد هنا. هذا الامر جعل راشد تفكّر بأنها لو كانت في لبنان لكان أحبّاؤها هرعوا ليكونوا الى جانبها، ولم تكن لتخوض هذه الوعكة بمفردها.

أما في ما يخصّ الاوضاع السياسية في لبنان فاعتبرت راشد ان الحياة السياسية مفقودة في لبنان لا بل هناك جماعات ارهابية قامت بغسل دماغ الشعب، استلمت الحكم وباتت تلعب بمصير الناس بطرق غير اخلاقية وانسانية.

وأضافت: "السياسة تنوجد في اي بلد كان، وتعدد الاحزاب ايضا ولكن في لبنان انتساب الشعب لهذه الاحزاب بات كإدمان، حيث يدافع بعض من المنتسبين عن اخطاء الحزب وكأن شيئا لم يكن".

ولفتت الى أن "المسؤولية تقع على الجميع، إذ أن الفساد مستشري في كافة انحاء المؤسسات، لناحية القوانين وغيرها ايضا. وفي الوقت عينه تسليم أشخاص آخرين مناصب في الدولة وهم غير كفوئين لنيل المناصب".

وأردفت: "السياسيون اللبنانيون باتوا بلا ضمير، واصبحوا فاسدين والوعود الكاذبة والخطابات الوهمية هي التي أوصلت البلد الى هذه الحالة".

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قالت راشد: "سأشارك في الانتخابات، وتسجّلت عبر المنصة المخصصة للمغتربين". وأملت أن "تكون الانتخابات نزيهة وصادقة ليس كالإنتخابات التي مرّت على مدار السنوات الماضية".

وفي ختام حديثها لموقعنا، أوضحت راشد انها تفكّر بالعودة الى لبنان حين يصبح للوطن دولة محترمة وليس "المزرعة" التي يعيش فيها اللبناني، حين يدوم فيه الاستقرار والامان، وعندما تشعر بأن الدولة تحميها ولا تذلّها.