"في لبنان لا امل ولا امانا".. الناجي من إنفجار المرفأ محمد دقدوقي عاد ليهاجر: "فلّيت لإتعالج" وما يحصل في لبنان يعجز أمامه الوصف

خاص | حنين السبعلي | Monday, November 29, 2021 6:15:00 PM

حنين السبعلي

أكثر من عام على إنفجار مرفأ بيروت، فالجروح لم تلتئم بعد، والغضب لم تطفأ نيرانه وبخاصة أن المجرم الحقيقي لم يعاقب على هذه الجريمة المروعة التي حطّمت قلوب ومنازل الناس.
محمد دقدوقي سافر الى بلاد الاغتراب لكي يؤسس نفسه ويؤمّن مستقبلا واعدا لعائلته، قرر العودة بعد سنوات من الغربة الأليمة والبعيدة حاملا معه الأمل بالعيش بكرامة. الّا أن الوضع الاقتصادي انهار في السنتين الأخيرتين والغلّة التي كان يحملها من الاغتراب لم تكفيه، فرضخ للأمر الواقع وعاد الى نقطة الصفر، وبدأ يبحث عن عمل في لبنان، وعندما حالفه الحظ ووجد فرصة عمل، وقع ضحية انفجار المرفأ الذي كان سببًا أساسيًا لهجرته من جديد الى الامارات العربية.
دقدوقي كان ضيف موقع diasporaOn، الذي أوضح أنه في السنين الاخيرة التي عاش فيها في بلاد الاغتراب، باتت المعيشة صعبة، فكل الشؤون تتناثر الواحدة تلو الاخرى، تارة مدرسة الاطفال وتارة أخرى الايجار. فقرر العودة الى لبنان، فيبقى هذا البلد وطنه الاول وأخف ثقلا من بلاد الاغتراب.
واضاف: "حاولت أن أبحث مرارا وتكرارا عن عمل في لبنان، حالفني الحظ للعمل في مرفأ بيروت الّا أنه بعد سنة وقع انفجار المرفأ وكنت من أحد الناجين منه، والعلاجات التي كنت بحاجة اليها كانت سببا اضافيًا للسفر الى بلاد الاغتراب".
وعن حياته في بلاد الاغتراب قبل العودة الى لبنان، اشار دقدوقي الى ان "الحياة في الامارات مليئة بالحياة ويعمّ فيها الاستقرار والامن والامان، وهذا ما نفتقده في لبنان وشجّعني على السفر للخارج منذ 13 عامًا".
واضاف: "لا زلنا حتى اليوم لا نعلم من هو المفتعل والذي سبب بانفجار المرفأ، فالحالة في لبنان بعيدة عن الوصف".
ولفت الى أنه في أول فترة بعد عودته، شعر بفرق شاسع من غلاء المواد والاسعار، وهذا كان بمثابة الصفعة الاولى له. وبالنسبة له اخذ وقتا طويلا ليتأقلم في الجو اللبناني من جديد وبخاصة بعد الفترة التي عاشها في الاغتراب، وعليه أن يصمد لكي يؤمّن لأطفاله ما يحتاجون اليه.
وعن الفترة التي عاشها بعد الانفجار، قال دقدوقي: "تنقّلت من مستشفى الى آخر لكي أتلقى العلاج ولم يتم التعويض علينا عمّا ضاع منا، ولم تلتفت لنا الدولة ولم تساعدني بأي شيء كنت بحاجة اليه". لو أتيح لها أن تأخذ منّا بدل تعويضنا لما توانت عن ذلك".
وفي ختام حديثه لموقعنا، أوضح دقدوقي أنه عندما أراد أن يسافر كان لديه أصدقاء يساعدونه من الخارج نظرًا للفترة الطويلة التي عاشها في الاغتراب، وكانوا الاساس لكي ينجح سفره.