المغتربة اللبنانية في نيجيريا لوتشيانا عازار: التغيير الحقيقي يبدأ بالشوارع اللبنانية قبل البرلمان اللبناني

خاص | حنين السبعلي | Tuesday, November 30, 2021 6:28:00 PM

حنين السبعلي

غادرت لبنان في الأشهر التي مضت بعد أن فقدت الأمل من وطن لم يؤمّن لها الّا دمار القلب، ومشاكل نفسية لن تتخطّاها حتى ولو زارت أطبّاء الكرة الأرضية. هربت من أرض الواقع الى ارض الخيال اي الى ارض الاغتراب، لعلّ الاغتراب يكون الملجأ الافضل لكي تتعايش مع ما تمر به.
المغتربة اللبنانية لوتشيانا عازار اختارت السفر الى نيجيريا مع احدى الشركات لتنظيم بعض من النشاطات هناك. تركت كل ما كانت تعمل عليه هنا، وسافرت لكي تبدأ من جديد وتبتعد عن بشاعة ومرارة الحياة اللبنانية.
عازار تواصل معها موقع diasporaOn، حيث اشارت في البداية الى أن الحياة في نيجيريا جديدة عليها، تختلف فيها طبيعة العيش وطريقة المعاملة ولكن هذا الامر تعتبره حافزا لها لأنها في لبنان كانت تعيشفي مكان لا توجد فيه قوانين ولا احترام لحقوق الناس.


وعن لبنان ومصائبه المتتالية، أوضحت عازار أن ما يحصل في الوطن بات مؤلمًا، ويفتفت القلب لمئة قطعة، لا الشعب يريد تغيير النظام ولا النظام سيتغير من تلقاء نفسه. وتساءلت: الى متى سيبقى اللبناني يحترم ويرفع القبعة للزعيم ويترك عائلته تموت من الجوع؟ والى متى سيبقى الدم يُجرف على الطرقات "كل ما تحز المحزوزية"؟

ولفتت عازار الى أن الأمهات بكت وبكت مرارا وتكرارا على اطفالها خوفًا من وفاتهم في الحرب، واليوم تبكي عليهم لأنها تودّعهم في المطار.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قالت عازار: "لا شكّ أن الانتخابات ستُجرى امّا في موعدها أو مؤجّلة، ولكن كل ما يروّج له بالاعلام أن التغيير يدق على الابواب مجرّد كلام فارغ لأن التغيير الحقيقي يبدأ بالشوارع اللبنانية قبل البرلمان اللبناني".
واضافت: "الشعب اللبناني لا يزال حتى اليوم يفدي الاحزاب بروحه، وهذا الامر يعني أن التغيير سيكون بنسبة بسيطة جدا لأن نسبة قليلة منه استفاقت من الغيبوبة التي كان يعيشها".
وأكّدت انها ستشارك في الانتخابات لعلّ صوتها يُحتسب بين أصوات الشباب الذين يفكّرون مثلها، ويستطيعون أن يحققوا املا صغيرا.
وفي ختام حديثها لموقعنا، اعتبرت عازار أن العودة الى لبنان في الوقت الحالي مستبعدة، تارة الاوضاع الاقتصادية وتارة أخرى الاوضاع الأمنية، فما يحصل لا يُبشّر بالخير. ولكن كل مغترب سيعود يومًا ما لأن هذا وطنه.