بعد خطاب الأمين العام للحزب واعتبار المغتربين رهائن...الامين: الشركات السعودية لم يعد خيارها الأول اللبناني!

خاص | حنين السبعلي | Wednesday, January 5, 2022 4:53:00 PM

حنين السبعلي

خطاب سياسي بحت يطال اللبنانيين في الخليج، اعلن عنه الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في الايام الفائتة، اذ انه اعتبر أن المغتربين هناك رهائن للدول المضيفة، وكأن الأزمات التي مرت بين دول الخليج ولبنان لا تكفي لزعزعة استقرار اللبنانيين هناك. ولكن جاء الرد من المجلس التنفيذي في الخليج المعني بشؤون اللبنانيين هناك ليكون كفيلا بتوضيح هذه "الصورة المهمِّشة" التي حاول حزب الله الباسهم اياها.

وبما ان الملف بات ملف رأي عام ويتعلق مباشرة باللبنانيين المغتربين ومصلحتهم العليا، كان لا بد أن يتواصل موقع diasporaOn مع رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين في الرياض ربيع الأمين للاستفسار عن وضع المغتربين.

في البداية اشار الامين الى ان وضع اللبنانيين جيّد، وهم مرتاحون، فمن جهة كل لبناني مقيم نظاميا وبطريقة قانونية بموجب عقود عمل أو كمستثمر، او رجل اعمال حياته طبيعية ولا تحيط بها اي اشكاليات. وقال: "الوصف الذي قاله الامين العام لحزب "ايران" في لبنان هدفه استفزاز اللبنانيين المغتربين، وتجييش الرأي العام المؤيّد له في لبنان ضد هذه الشريحة الكبيرة في الاغتراب".

واضاف: "في الوقت عينه هذه التصريحات التي تخرج من فم قيادات لبنانية، تجعل المغترب غير مرتاح لأنها تضعه أمام الشعب السعودي والخليجي بوضع غير مريح".

وتابع: "لن يكون هناك اجراءات او اي تدابير تُتّخذ بحق المغتربين في الخليج، وبخاصة من يقوم بعمله بطريقة شرعية، ولكن اجتماعيًا بات المغترب في قاعة عدم الارتياح".

ولفت الأمين الى ان "الجاليات اللبنانية في الخليج لا تتعاطى بالسياسة، ولا تتدخل في حروب مع أطراف لبنانية، بل دور مجلس التنفيذيين اقتصادي والنظر في احوال واعمال اللبنانيين، ولكن بعد تصريح نصرالله في اليوم الفائت، كان على المجلس أن يوضّح الصورة للرأي العام اللبناني والعالم العربي".

واضاف: "لا نعلم ماذا سيكون رد الحزب على البيان الصادر، ولكن سنبقى في المواجهة معه اذ ان هذه الدوّامة لا تزال مستمرّة مع حزب ايران في لبنان منذ 11 عامًا لذلك أُجبرنا على الرد عليه".

ماذا عن أبعاد هذه التصاريح التي أعلنها الامين العام للحزب؟

قال الامين: "اذا عدنا الى الوراء قليلا وكيف كان هناك عملا ممنهجًا، من قبل حزب ايران في لبنان لتدمير علاقات لبنان الدولية بداية منذ الـ80 واثر خطف الاجانب من لبنان، ولاحقًا بتدمير علاقات لبنان العربية والخليجية تحديدا، منذ 11 عامًا على مستويات عدة. أولها وضع لبنان في موقع الهجوم على الدول العربية الاعلامي، وبالتالي قطع المورد الاساسي للبنان وهو السياحة، اذ ان الخليجي يستمتع بالسياحة في لبنان ولكن بات يعتبر أن هذا البلد لا يرحّب به".

واضاف: "ثانيا، الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان ضربت القطاع المصرفي، والذي يشارك فيها الحزب وبالتالي هذا القطاع "اندفن"، وهذا الحزب أثّر على مؤسسات الدولة، اذ ان الرئاسة الثانية حليفة له، الرئاسة الاولى باتت بتصرفه، وتعطّل دور الرئاسة الثالثة فالدولة باتت بأكملها معه. وفي هذه الحالة كل المساعدات والعلاقات بين الدول العربية ولبنان توقّفت بعد أن كانت حريصة على الوقوف الى جانب الوطن".

وتابع: "بعد كل هذه الأمور التي جرت بقي أمر واحد حيوي بين لبنان ودول الخليج وهو الاغتراب، الذي يعمل هناك والذي لديه حرية التفكير، وليس "شحادا"، ولا يُقدّم له مساعدات. ويقوم بدور فعّال لاصدقائه ومعارفه في لبنان".

وأضاف: "هذا الاغتراب أدخل الى لبنان ما لا يقل عن 8 مليار دولار، ويسند وطنه، هذا الامر يشكّل خطر على حزب ايران، لأن الاغتراب يخفف الأزمة ويخفف تأثير قوة السياسة والتبعية لهذا الحزب والاحزاب الاخرى".

واعلن الامين عن أن خطاب نصرالله يتوجّه مباشرة الى الاغتراب ليضرب استقرار المغتربين ووجودهم، ويراهن على اشعال مواقع التواصل الاجتماعي وتجييش دول الخليج ضد الشعوب اللبنانية ويتمنّى ان تنطرد هذه الجاليات لكي تعود الى لبنان وتكون تحت سيطرته.

واردف: "الانتخابات جزء اساسي من هذه الحملة التي يقوم بها، لأن دور الاغتراب كبير جدا، فالقصة لا تقف على نسبة اللبنانيين المسجّلين للانتخابات، لأن النسبة لن تكون بأكملها ثورة ولكن بمعظمها ستكون ضد حزب الله. وبالتالي تأثير المليون اللبناني الذين لم يتسجّلوا للاقتراع سيكون كبيرا، اذ ان المغترب الذي يرسل لعائلته في الشهر 200 الى 250$ بحدّ ادنى لن يسمح بتأثّر عائلته بـ100$ مقابل صوت انتخابي".

وبالحديث عن مواقف الحزب التي يمكن أن تنعكس على من يريد مغادرة لبنان من اللبنانيين للعمل في الخارج، رأى الامين أن السعودية لا تزال حتى اليوم تعطي الـ"visa" للبنانيين ولكن المشكلة تكمن أن الشركات السعودية لم يعد خيارها الأول "اللبناني" بسبب هذه المشاكل التي مرّت، وتفضّل أن توظّف جنسيات أخرى تجنّبًا لهذه الاشكالات لاحقًا". القرار الرسمي لا يتأثر بهذه التصريحات، ولكن القطاع الشعبي والعملي يتأثر جدّا"، يختم الامين.