أُقفلت الشركة التي كان يعمل بها فاختار الهجرة.. المغترب اللبناني في بوركينا فاسو محمد علي: الطبقة السياسية دمّرت الوطن واذا أكملت على هذه الحالة لن يبقى في لبنان أحد ليُحكم!

خاص | حنين السبعلي | Sunday, January 23, 2022 11:26:00 AM

كان يعمل في لبنان ولكن الازمة الاقتصادية كانت سببا جديدا لكي تقفل الشركة ابوابها، وتسرّح جميع الموظّفين. هذا الامر جعله يفقد الامل بالوطن ويبدأ في البحث عن فرص عمل في بلاد الاغتراب.
بعد 5 أشهر من الانتظار، تمّ قبوله في شركة في بوركينا فاسو. لم يفكّر مرتين بالموضوع. سافر الى الدولة الافريقية وبدأ بالعمل هناك.
موقع diasporaOn تواصل مع المغترب اللبناني محمد علي اذ اشار في البداية الى ان الانتقال للعيش في بلد مختلف ليس بالامر السهل، وبخاصة مع اختلاف طبيعة العيش، والمعاملة بين الناس، ولكن هذا الامر لم يشكّل عائقًا أمامه لكي يضعف ويقرر العودة الى لبنان لا بل حفّزه على الاستمرار واستكشاف هذه الدولة عن قرب أكثر.
وقارن علي بين الحياة اللبنانية والحياة في بوركينا فاسو، معتبرا ان لبنان من أجمل البلدان ان كان للترفيه أو للعمل ولكن الاوضاع التي يمر بها باتت تصعّب العيش فيه، أما بوركينا فاسو فهي مثال العيش للعمل فقط، وليس لحياة الرفاهية التي تعوّد عليها اللبناني في بلده.
واضاف: "يمر اللبناني بفترات صعبة في الاغتراب، لذلك هناك بعض المغتربين الذين لم يتحمّلوا وعادوا الى الوطن، فالامر يتطلّب الصبر".
وبالحديث عن لبنان، أوضح علي أن الاوضاع "حدث بلا حرج"، فبلاد العالم تتقدّم وتجد حلولا لازماتها الّا لبنان يقف على حافة الانهيار منذ سنتين من دون اي امل بالتحسّن. القاء اللوم على الاطراف لا يجدي بالنفع، فالشعب على دراية بأن الاحزاب هي السبب بتفشي الفساد وفي الوقت عينه الحل الوحيد للتخلّص من هذه الطبقة يكمن لدى الشعب.
واضاف: "هذه الطبقة أعطيت أكثر من فرصة لكي تثبت جدارتها بأنها تريد انقاذ الوضع، الّا ان كل ما تقوم به يدمّر ما تبقى من أمال لبناء الوطن، واذا أكملت على هذه الحالة لن يبقى في لبنان أحد ليُحكم".
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال علي: " تسجّلت للاقتراع في الانتخابات، على الرغم من أنني اشعر بأنها ستكون مثلها مثل التي مضت، ولن يكون هناك تغيير جذري، لأن المجتمع المدني حتى اليوم مقسوم بين بعضه البعض".
وفي ختام حديثه لموقعنا، لفت علي الى أنه يريد العودة الى الوطن، ولكن الوطن بات غربة ولا يمكن العيش فيه قبل ان يعود كما كان.