الواقع اللبناني يزداد مرورة.. المغترب داني جابر: تراجعت عن فكرة العودة بعد أن سرقت الدولة مالي.. وصوّت للتغيير ولكن

خاص | | Tuesday, May 24, 2022 5:34:00 PM

 

 

صحيحٌ أنّ الإنتخابات النّيابية انتهت، لكن تداعياتها السّياسية، لا زالت تلقي بظلالها على اللبنانيين الذين يقطنون داخل لبنان وخارجه. إنّ أزمة أموال المودعين تقلق وتهز أصحابها. فآمالهم مجهولة المصير، وجنى عمرهم ضاع بين المصارف وجوارير السّياسة.
الدولار اليوم زاد أزمات اللبنانيين، وضرب بعرض الحائط وضعهم المعيشي، إذ حطّم الرّقم القياسي لإرتفاعه بعد أن تخطّى عتبة ال ٣٤ ألف ليرة للدولار الواحد، ومازال نواب المجلس النيابي الجديد يختلفون رئاسته تاركين الناس لمصيرهم المجهول.
الواقع اللبناني يزداد مرورة،ً والمغتربون في الخارج ينتظرون بارقة أملٍ تنزل عليهم في ليلة القدر ومعها أموالها التي تعادل أرواحهم. فنصف عمرهم ضاع في المهجر لجمع المال، وفي النّهاية، تبخّرت بلمح البصر.
داني جابر، مغتربٌ لبناني، تبخّر تعبه في أحد مصارف وطنه، وأرجعه لنقطة البداية. كلُّ ماله كان في بنوك لبنان، والآن اصبح مجهول المكان.
موقع "Diaspora on" تواصل مع داني الّذي أكّد أنّ "الإنتخابات ليست نافذة الأمل التي ننتظرها منذ سنتين، ورغم ذلك صوّتنا للتّغيير بناء على شعارهم وهو إستعادة أموال المودعين".
ولفت إلى أنّ "مصير أموالي المجهول أرجعني عاملًا عاديًّا أحد أ المحلّات في أفريقيا. صحيحٌ أنني أملك المال، لكنّ مالي محجوزٌ أو متبخّرٌ، وهذا يعني أنّني لا أملك شيئًا بعد سنواتٍ عدّةٍ من العمل".
وتابع: "كنت قد نويت سابقًا تأسيسَ عملٍ في لبنان والإستقرار فيه، لكنّني الآن تراجعت عن الفكرة بعد أن سرقت الدولة مالي، وسأبقى مدى العمر في دول أفريقيا الّتي حضنتني وأمّنت العمل لي".
وأضاف: "صحيحٌ أنني صوّتٌ للتغيير، لكنني في ظل هذا النظام الطائفي أعتقد أن التّغيير أشبه بمستحيل، والحنكة التي يملكها قادة هذا النظام ليست موجودة عند نواب التغيير، لهذا لن يستطيعوا أن يخطوا خطوةً واحدةً نحو الإصلاح".