العيون شاخصة نحو قدرة نوّاب التغيير على ترتيب كتلتهم.. والمغتربون يمتحنونهم في موضوع أموال المودعين

خاص | | Wednesday, May 25, 2022 4:16:00 PM

المناوشات بين الكتل السّياسيّة التي كانت قبل الإنتخابات النيابية، لا زالت مستمرّة بعد الإنتخابات، وكأنّها عِرْفٌ سياسيٌّ لا يستطيعون الإستغناء عنه. فبين التيار وأمل، القوات والتيار، الحزب والقوات وغيرهم، منوشاتٌ يوميّةٌ ثابتةٌ لا تغيّرها إستحقاقات أو إنتخابات.

بين الفرق السياسية المتعددة، تتعدد الأفكار والإتجاهات والولاءات.فكلّ فريق لديه علاقات وانتماءات خارجية، تملي عليه تنفيذ أجنداتٍ معينةٍ، وهذه الأجندات تلهي السّاسة عن الإهتمام بإنقاذ بلدٍ ضربه إنهيارٌ يُعدّ الأصعب في تاريخه.

بعد الإنتخابات، بدأت مرحلةٌ جديدةٌ من رص صفوف الكتل السّياسية، والخلاف لا زال مستمرًا حول أكبر كتلة في هذه الطّائفة، وأقوى كتلة في تلك، ونوّاب التّغيير تاهوا بين ساسةٍ تعوّدوا على المناورات الفارغة لتضييع بوصلة الهدف الأساسيِّ، فهل سيقدر النوّاب الجدد على المضيّ بالتغيير في ظلِّ وجود زمرة من التجّار في المجلس؟

العيون شاخصة على النواب الجدد الذين أتوا تحت شعار التّغيير، إنّما لوائحهم كانت متشرذمة قبل الإنتخابات، كما أفكارهم التي توسّع التشرذم يومًا بعد يوم، فالنائب ملحم خلف معروفٌ بقربه من برّي، كذالك النائب مارك ضو أبدى استعداده التّعاون مع القوات. الياس جرادي يدعم المقاومة. وكلّ ما تبقّى منهم يؤيد فكرًا معيّنًا، وهذا ما سيزيد من التفسّخ السّياسي لدى القوى التغيريّة.

أصبح من المعروف أنّ النّواب الجدد حملتهم إلى المجلس صناديق المغتربين التي رفعت حواصلهم الإنتخابيّة ليرتقوا بعدها إلى البرلمان، ومن المعروف ايضًا أنّ المغتربين ينتظرون بشغفٍ المشاريع التي سيطرحها نوّاب التغيير في المجلس الجديد.

موقع "Diaspora on" تواصل مع المغترب سليم ياسين، الذي أكد أنه "ينتظر من النّواب الجدد الوقوف وقفة صلبة لمعرفة مصير أموال المودعين، التي تبخّرت بفضل ساسةٍ استمتعوا برؤية لبنان يمشي نحو الهاوية".

ولفت إلى أنّ " العوائق كثيرة في طريق التّغيير، وعلى نواب المجتمع المدني أن يدركوا هذا الأمر؛ لأنّ كلَّ سرقات الساسة مقوننة، وعند الإنتهاء من أيِّ عمل غير قانونيّ، يقطعون طرف الخيط لعدم وصول من يأتي بعدهم إلى الحقيقة".

وتابع: "نعم، انتخبت نواب التّغيير، ولكن أضعهم أمام إمتحان لسنوات أربع، وأفعالهم ستجعلني أفكّر في إنتخابهم مرّة أخرى أم لا".

وأضاف: "يجب أن يعرفوا أنّ إزالة الحائط أمام مجلس النواب ليس إنجازًا، بل الإنجاز يكون في التّشريع وتقديم مشاريع القوانين والمراقبة داخل المجلس .