الإنهيار يفتك بالعملة الوطنيّة.. ومن ليس له مغترب ليس له معيل!

خاص | | Thursday, May 26, 2022 4:32:00 PM

 

 

تابع الإنهيار عمله بسلاسةٍ بعد توقفه قسراً في فترة الإنتخابات، ليشقّ الدولار طريقه متخطّياً عتبة الـ 36000ل.ل. وترتفع أسعار السّلع الغذائيّة المدولرة، وتلحق بها أجرة السرفيس، أما الدّولة فلا زالت في سباتٍ عميقٍ.

لم يبقَ في لبنان شيءٌ على حاله. الرّواتب فقدت قيمتها، والموظّف لم يعد يكفيه راتبه أجرة ذهابه إلى عمله وإيابه منه، حتّى الفقير لم يبقَ حاله كما هو، بل تدهور أكثر فأكثر، ومن لا يملك أحداً في بلاد المهجر يدعمه ببضعة دولارات، سيتضوّر جوعاً.

الشّاب اللّبناني الّذي كان يترك وطنه ليسافر بحثاً عن عملٍ يؤمّن من خلاله مستقبله، أصبح الآن يسافر بغرض مساعدة أهله كي لا يراهم يعيشون عناء الإنهيار، فحتى الشّاب المغترب طالته الأزمة ومنعته من تأمين مستقبله بسبب ضرورة مساعدة أهله في لبنان.

الشّاب اللبناني عامر عيسى، سافر إلى الإمارات للعمل في مطعم، لكن سفره لم يكن لتأمين مستقبله، بل هاجر من بلاد الأرز ليعمل بغيةَ تحصيل مالٍ يرسله إلى لبنان ليؤمّن من خلاله أدوية أهله الّتي يتخطى سعرها عدّة ملايين.

موقع "Diaspora on" تواصل مع عامر الذي أكّد أنّ "حياتي في الإمارات هي للعمل فقط، إذ أنّني أحاول العمل في كل الأوقات لمساعدة أهلي على شراء دوائهم ومستلزماتهم المعيشية".

وأشار إلى أنّ "السفر شيءٌ صعبٌ بسبب بعدك عن أهلك والأماكن التي تربيت فيها، إنّما للضّرورة أحكام، فلبنان لم يُبقِ لنا باباً للعمل إلّا وأغلقه بوجهنا بسبب مسؤولية الذين لا يعرفوننا إلّا أوقات الإنتخابات، ولا يوجد أمهر منهم في إطلاق الشعارات الفارغة التي لا تُطبّق".

وأضاف: "صحيح أنّني انتخبت لوائح التّغيير، لكنّني لست مقتنعاً بقدرتهم على الدّخول في الزواريب الّتي حفرها قادة النّظام في لبنان، إنّما انتخبتهم بغرض إعطائهم الفرصة، في ظلِّ الإنهيار الذي يمشي بالدّولة نحو الهاوية".

وتابع: "الدّولار يرتفع بسرعة قياسيّة، والتجّار ينهشون لحم الشّعب المسكين الذي مسّت الأزمة بلقمة عيشه، والدولة غائبة، فيما كلُّ تاجرٍ يغنّي كما يحلو له".

وختم: "لا تنتظروا شيئًا من النوّاب الجدد؛ لأنّ صنّاع الفساد لا زالوا الحلقة الأقوى في مسلسل الإنهيار الّذي سيودي بالدّولة وشعبها".