شرارات الأزمة في لبنان وصلت الى رواتب المغتربين.. وحذار من استغلال الشباب اللبنانيين في الاغتراب

خاص | | Friday, May 27, 2022 4:24:00 PM

 

 

عند بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان، كان المغترب يرسل مئة او مئتي دولار الى اهله، وعند تبديلهم على العملة الوطنية، كانت قيمتهم مرتفعة، وكانوا يلبون حاجات المنزل ويزيد عنهم، انما مع رفع الدعم عن كل الحاجات الأساسية، تبدلت الظروف، واصبح على المغترب ان يرسل ما يقوق ال ٥٠٠ دولار لتأمين الأدوية وبعض حاجات المنزل.

جموح الدولار، دق أبواب الفقير والغني، وحتى وصلت شراراته الى المغتربين، الذين يحملون هموم عائلاتهم الموجودة في لبنان، فالذي يعمل في المهجر لقاء أجرة شهريّة، كان يرسل ثلث هذه الأجرة لأهله لتسوية اوضاعهم، أما الأن فأقله هو بحاجة لارسال نصف اجرته، فالظروف تبدلت والإنهيار تفاقم، وتضارب العملات يزيد الأزمة سوءاً وأما جشع التجّار، فحدث ولا حرج.

بعد بدء الأزمة، سارع عدد من الشباب اللبناني للسفر الى الخارج برواتب لا تتعدى ال ٧٠٠ دولار، ايمانا منهم بان هذا الخيار صائب، انما بعد تضارب العملات لم يسلموا من تبعات الإنهيار، اهذا المبلغ المذكور لم يعد يساعدهم على بناء مستقبل ولو كانوا خارج لبنان.

عباس فوز، ابن ال ١٩ ربيعا، سافر الى الامارات منذ عدة اشهر، براتب مجموعه ٦٠٠ دولار، هربا من جحيم الفقر الذي يخيم فوق لبنان، لكن بعد اتمامه الشهر كانت المفاجأة.

موقع Diaspora on تواصل مع عباس الذي أكد أنه " سافر بهدف الهروب من جحيم الأزمات التي تضرب اصحاب الطبقات الفقيرة، وقلت ان ٦٠٠ دولار يكفوني لمساعدة اهلي، انما قبل اتمامي الشهر في العمل، اتوا لي بعقد يحمل رثم ٤٠٠ دولار في الشهر، وكأن الإستغلال بدأ من أوّل الطريق".

وتابع: " لم أوقع العقد، واخذت عدة ايام للتفكير في الأمر، فمجرد مرور فكرة الاستغلال في رأسي تجعلني أشعر بالاشمئزاز، لكن في النهاية أجبرت على البقاء لأن لا بديل لهذا في لبنان".

وأضاف: " تسرّعي في اتخاذ هذا القرار، جعلني اعيش في الغربة دون مردود لي لان راتبي ارسله لامي، ولا يكفيه لتغطية تكاليف الاستشفاء، وكل هذا بسبب ناس لم يكفيهم ما جمعوه من مال، فاختاروا استغلال من هم بحاجة للعمل".

وأردف: " انا هنا أمرر الوقت، دون استفادة، ويصعب عليي ان اعود الى امي فارغ اليدين، لهذا انا اجلس بين نار الاستغلال ونار ترك العمل والعودة دون خطة بديلة".

وختم: " على اي شاب يريد السفر ان يوقع عقد عمله في لبنان، تفاديا لاي استغلال لاوضاعنا الصعبة، فتجار الأزمات كثر.