لبنان يفاوض ويدافع.. ومغتربوه يعقدون آمالهم على ثرواته

خاص | | Tuesday, June 14, 2022 8:42:00 PM

: لا تنتهي أزمات لبنان عند استحقاق هنا واختلاف سياسي هناك، بل أصبح البلد المذكور بؤرة للأزمات السياسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم، فمن الإستحقاق الإنتخابي وشوائبه وطعونه، إلى الإنهيار الإقتصادي المستمر، وصولاً إلى الترسيم البحري وغيرها من العثرات التي تقف بوجه إخراج البلد من الظلمة التي يمرّ بها.

عقدة الترسيم المليئة بالعوائق البحريّة لا تزالا تتفاعل، خصوصاً بعد زيارة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط عاموس هوكشتاين، في ظل وقوف الأقتاب السياسية اللبنانية وقفة واحدة من أجل تحصيل كامل الحقوق اللبنانية وعدم ترك العدو الإسرائيلي يعبث بمياه لبنان وثرواته.

من الجيّد أن يحافظ لبنان على حقوقه البحرية، لكن العمل لا ينتهي عند تحصيل الحقوق، فترك الغاز بالبحر والإتجاه للتناحر السياسي سيكون أكبر جريمة بحق الشعب اللبناني الذي يعتبر أن هذه الثروة النفطية وحدها ستخرج لبنان من أزماته، لكن ثمة ماضٍ لا يبشّر بالخير، فعدم إستغلال الدولة مياه الأنهار وبناء السدود، والإهتمام بالثروة السمكية والحرجية وغيرها من الثروات التي كانت قد تركت من الدولة، يجعل الشعب اللبناني غير واثق بقدرة دولته على سحب الغاز وجعل لبنان بلداً مزدهراً إقتصاديا من خلال بيعه والإستفادة منه وجعل لبنان بلداً مزدهراً إقتصادياً.

خلال جولاتنا الهاتفية اليومية على بعض المغتربين، نستنتج حرصهم الموحّد على كل ثروات لبنان، إنما يشوب هذا الإستنتاج خوف من خلافات قد تقع بين الساسة عند اتخاذ قرار سحب النفط من البحر، ما يمكن أن يؤخّر الإستفادة من هذه الثّروة.

موقع Diaspora on تواصل مع المغترب اللبناني في قطر حسن فوزي، الذي أكّد أنه " من الجميل أن نرى الدولة اللبنانية تدافع عن ثرواتها وتتشبث بحقوقها، لكن هذا لا يكفي حتى لو حصّلنا كامل حقوقنا، فالعبرة تكمن في خواتيم الأمور، وإن لم تكن الخواتيم بالإستفادة من هذه الثّروة فسيذهب هذا الدفاع عن الحقوق هباءً منثورا".

ولفت إلى أن " لبنان الذي يملك أجمل الأنهار في العالم لم يتحرّك للإستفادة منها واقامة السدود وتأمين الطاقة، وتاريخ الدولة في الإستفادة من ثرواتها لا يبشّر بالخير، وعلى الدولة أن تعرف أننا كمغتربين نرى كيف ازدهرت الدول من استغلال ثرواتها النفطيّة ونتمنى أن يزدهر لبنان بعد استغلال ثروته".

وتابع: " في لبنان سلطة ثابتة في الحكم منذ بداية التسعينات، مسؤولة عن هدر أموال وثروات البلد وإدخاله في المجهول، وهي ذاتها لا زالت موجودة الآن، لذلك مجبرين أن نعقد الأمل عليها في العمل على استغلال الثروات البحرية لأن لا خيار لنا سوا الإعتماد عليها ومراقبتها من بعيد".

وأردف: " عندما يخرج الساسة في لبنان من منطق المحاصصة ويتخذوا القرار بالعمل لمصلحة لبنان، سنرى لبنان مزدهراً مثل كل الدول التي استغلت ثرواتها لمصلحة شعبها، دون محاصصة طائفية ومناطقية".

ينظر اللبنانيون إلى الثروة النفطيّة على أنّها النافذة الوحيدة المتبقّية لإخراج لبنان من محنته، وإعادته للقبه القديم " سويسرا الشرق".