تأخر إصدار جوازات السفر يهدد فرص عمل محققة للشباب اللبناني

خاص | | Tuesday, June 21, 2022 4:53:00 PM

ينتظر المغتربون بفارغ الصّبر قدومهم إلى لبنان لقضاء إجازتهم الصّيفية فيه. وفي الموازات، ينتظر مئات بل الآلاف من اللّبنانيين المقيمين داخل وطنهم الإفراج عن جوازات سفرهم العالقة في مكاتب الأمن العام للبدء برحلة الإغتراب بعد انقطاع طرق العمل والعيش في لبنان.

حتّى جواز الهجرة أصبح صعب المنال في لبنان. فمن أغلقت في وجهه سُبل العمل في لبنان، عليه أن التّفكير بالهجرة؛ لأنّ جواز سفره يحتاج لعدّة أشهرٍ ليتسلّمه من الأمن العام، فحتّى أبواب المطار أغلقتها الدّولة في وجه شعبها الّذي فقد مقوّمات العيش في وطنه.

العديد من الشّباب اللّبنانيين عالقون في لبنان بسبب تأخّر إصدار جوازاتهم لعدّة اشهر. فالسّنوات التي أخذها الوطن من عمرهم لم تكفِ الدّولة الّتي قرّرت أخذ أشهرٍ من حياتهم الإغترابية.

علي حسن، شابٌّ لبنانيٌّ جهّز أمتعته بعد أن قرّر الهجرة، لكن ما لبث أن أعادها إلى خزانته. فجواز سفره يحتاج لأكثر من ٥ أشهر ليتسلّمه ويبدأ رحلته الإغترابية.

موقع "Diaspora on" تواصل مع محمد الذي أكّد أنّ "الوضع في لبنان جعلني أقرّر السّفر لكنّني لم أكن أعرف أنّها ستقف حتّى في وجه هجرتنا، فمن غير المنطق أن ينذلَّ المواطن للحصول على "دفترٍ" ليخرج من جحيم العيش في لبنان".

ولفت إلى أنّ "فرصة السّفر لا تأتي كلَّ يومٍ، لكن تأخّر الجواز من الممكن أن يجعلني أخسر الفرصة الّتي لطالما سعيت للحصول عليها، فالدّولة لا تريد أن نعيش في لبنان بكرامتنا، وحتّى في الغربة تقتل مستقبلنا وأحلامنا"

وأضاف:" لو أنّني ابن وزيرٍ أو نائبٍ، لكنت حصلت بساعةٍ على جواز السّفر. إنّما أنا مواطنٌ أبحث عن تأمين مستقبلي بعد أن هدَّمته أركان السّلطة اللّبنانية، لهذا جوازي سيتأخّر مثلي مثل العديد من الشّباب الّذين ينتظرون خروجهم من لبنان".

وتابع: "أتمنّى على الدّولة في لبنان أن تسعى لحلِّ هذه الأزمة كي لا نخسر فرصة السّفر للبدء بحياةٍ جديدةٍ، بعد أن خسرنا جزءًا من حياتنا في لبنان.