اصوات نواب التغيير مشتتة.. وامتعاض من ناخبيهم المغتربين

خاص | | Thursday, June 23, 2022 8:35:00 PM

بعد فوز نبيه بري برئاسة مجلس النّواب للمرّة السّابعة على التّوالي، أتى دور تسمية رئيسٍ جديدٍ للحكومة ضمن الإستشارات النّيابية الملزمة. إذ توجّه النّواب تباعًا إلى القصر الجمهوري لتكليف رئيسٍ للحكومة لتكون مهمّته الأساسيّة تأليف مجلس وزاري تنتهي خدمته مع إنتهاء الولاية الرّئاسية أي بعد عدّة أشهر.

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يمتلك الحظَّ الأوفر لتولّي مهمّة رئاسة الحكومة، أي التّجديد له، فيما ينافسه مندوب لبنان الدّائم لدى الأمم المتحدة نوّاف سلام، أم الورقة البيضاء "الشفهيّة" فلها مكانٌ لا بأس به بين المرشحين المذكورين.

الإتّصالات التي لطالما اعتادت الكتل النّيابية على إجرائها قبل كلِّ استحقاقٍ، تشير إلى ارتفاع حظوظ ميقاتي، بسبب كسبه تأييد عددٍ من الكتل، وصبَّ في مصلحته عزوف بعض الكتل الوازنة عن تسمية أي من المرشحين.

في السّياق ذاته، وعلى عكس الإتفاق بين أفراد كلِّ كتلةٍ سياسيّةِ على تسمية شخص موحّدٍ فيما بينهم، دخلت كتلة التغيير إلى القصر الجمهوري موحّدةً بالتّوقيت، ومختلفةً بالتّسمية، إذ ذهبت ١٠ أصوات من الكتلة المذكورة لنوّاف سلام، و٣ أصوات امتنعوا عن تسمية أحد.

اختلاف الآراء داخل التكتّل الواحد لم يكن مألوفاً من قبل، إنّما من الواضح أنّ اختلاف وجهات النّظر بين التكتّل الّذي تم تجميعه، بدأ يظهر إلى العلن، إذ أنّه من المعروف أنّ كلّ فردٍ من أفراد التكتّل المذكور لديه أفكاره وتوجهاته السّياسيّة، وهذا ما سيصعّب التّوافق على قرارات مصيريّة داخل التكتّل الواحد.

مجهر المغتربين لا زال موجّهاً على التغييريّين الجدد. فالشّعب قرّر المراقبة والمحاسبة، وبعد عدم رضا بعض المغتربين عن آداء نوّاب التّغيير خلال جلسة مجلس النّواب، عاد الإمتعاض على آدائهم خلال تسمية رئيس الحكومة، إذ أبدى عددٌ من المغتربين إنزعاجهم من تشتّت آراء النّواب المذكورين، معتبرين أنّ التّشتت فيما بينهم سيبدّد حلم التّغيير الّذي بدأ في الإنتخابات النّيابيّة.

بجولةٍ هاتفيّةٍ على عددٍ من المغتربين، استطلع موقع "Diaspora on" آرائهم حول تسميتهم خلال الإستشارات.

المغترب ساري ياسين، أكّد أنّ " أيّ تكتلٍّ يحمل فكر التّغيير عليه أن يكون موحّدًا في قراراته ليستطيع مواجهة السّلطة الماجذرة في الحكم، وأيّ تشتّتٍ في أفكار التغييريّين سيقوّي السّلطة عليهم وستصبح قراراتهم لا فائدة منها".

بدوره، لفت محمود شرف الدّين المغترب في ألمانيا، إلى أنّ "تصويت أكثريّة النّواب الجدد لنوّاف سلام يُعدّ سقطةً كبيرةً، على اعتبار أنّ سلام ليس تغييريًّا، فهم على علاقة وثيقة بالكتل السّياسية التقليدية، وخصوصًا الرّئيس السّابق فؤاد السنيورة".

أمّا المغتربة في كندا ياسمينا صباح، اعتبرت أنّ " تكتّل نواب التغيير عليه العمر على رصّ الصّفوف والتوحّد في وجه السّلطة، واختيار شخصيّات من قلب الثّورة لتولّي مهامٍ عليا في الدّولة. وهذا ما سيجعل أصوات التّكتل قويّة في الإستحقاقات الوزاريّة والنّيابيّة".

الإمتعاض سيّد الموقف، لكن تختلف أسبابه. أمّا ما يقوله المغتربون، فهو نابعٌ عن خوفٍ على مسيرةٍ كانوا أبطالها في الإنتخابات النّيابية الأخيرة".