لا تخافوا الحرب ولكن!

أخبار الوطن | | Saturday, June 25, 2022 10:48:00 AM

تقول الاوساط الديبلوماسية للديار ان كل المعلومات تشير ان الستاتيكو الحالي القائم في لبنان والمنطقة مستمر حتى اشعار اخر علما ان استمرار المواجهات بين محور المقاومة والمحور الاخر لن تاخذ الطابع العسكري. تزامنا مع ذلك ومع تصاعد العمليات الامنية بين ايران والكيان الصهيوني كما هو حاصل حاليا عبر عمليات للموساد في الجمهورية الاسلامية الايرانية والرد الايراني في قلب فلسطين المحتلة وبعد الحرب الروسية الاوكرانية فان دول المنطقة تفتش عن مواقع لها ورغم الاحاديث عن زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى السعودية وحضوره الاجتماع الخليجي مع الاردن ومصر والعراق الا انه لن يلتقي بولي العهد في لقاء ثنائي. وهذا ما لا يريده محمد بن سلمان بل يريد لقاء خاصا مع بايدن .من هنا جاءت جولة محمد بن سلمان المعزول منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي الى العلن زائرا تركيا ومصر والاردن لتعزيز موقعه وتقديم مساعدات للاردن ومصر وفتح صفحة جديدة مع انقرة كما يريد ولي العهد السعودي ان يظهر انه يقود العالم العربي والاسلامي وحريص على تفاهمات دولية ويتعامل مع واشنطن على اساس الشراكة بين الدول بعد ان اثبتت السعودية انها رقم صعب للولايات المتحدة خلافا لكل المرات السابقة حيث انها لم ترفع انتاجها النفطي وفقا للرغبة الاميركية في ظل اندلاع الحرب الروسية - الاوكرانية وحاجة اوروبا واميركا لايجاد بديل عن الغاز الروسي.

اما انعكاسات هذه الزيارات وما يتم رسمه للمنطقة على لبنان ورغم تضمن البيانات الرسمية لزيارتي بن سلمان الى الاردن ومصر والدعوة الصريحة ضد حزب الله ورفض وجود سلاح الاخير خارج الدولة اللبنانية والتاكيد على الاصلاحات وتحميل نتائج الوضع اللبناني الى وجود السلاح فان ذلك لم ولن يترك تداعيات على الساحة اللبنانية وهذا ما ظهر من خلال اعادة انتخاب نجيب ميقاتي بدعم اميركي-فرنسي وقبول سعودي على مضض. وهذا يعني ان الوضع اللبناني باق على حاله كما ان الاتصالات السعودية-الايرانية لم تتوقف حتى اللحظة لكنها لم ينتج عنها اي جديد حتى ان المعلومات التي سربت عن عقد لقاء وزيري خارجية ايران والسعودية غير دقيقة وغير صحيحة نتيجة الخلافات حول لبنان وفلسطين وسوريا. انما لم تصل الى المواجهة المباشرة او توتير الاوضاع في لبنان علما ان الاخير باق في العناية الفائقة حتى نضوج التسوية الاميركية-الفرنسية-السعودية-السورية التي تحتاج الى اكثر من سنتين كما قال احد المسؤولين الديبلوماسيين الذين زاروا لبنان.



وفي ظل هذه التصاريح انعكست هذه الاجواء على لبنان وبدت المعارضة التي رعتها واشنطن والرياض فشلت في ان تكون موحدة والدليل ان الرئيس نبيه بري فاز برئاسة مجلس النواب من الدورة الاولى بينما المعارضة التابعة للسعودية ولاميركا عجزت عن التوحد في حين انها تحصل على الاكثرية زائد واحد.

من جهة اخرى لبنان متحالف مع ايران عبر حزب الله ومع قوى الممانعة السورية ولذلك سيكون لبنان على الحياد بشان النشاط السياسي الذي يرعاه بايدن.



تهديدات «اسرائيل» : بين الوهم والابتزاز
بموازاة ذلك الخبر الذي نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان اسرائيل اجرت مع القيادة الوسطى الاميركية - وهي اقوى قوى ضاربة - تدريبات عسكرية في فلسطين المحتلة وفي الوقت ذاته تضيف بانهم يخططون اذا وقعت حرب اسرائيلية مع حزب الله دون ان تحدد ماذا سيكون دور الجيش الاميركي في الموضوع الا ان خبراء امنيين قالوا للديار انه من المستبعد ان تنخرط الولايات المتحدة في ضرب لبنان وحتى في استهداف مراكز حزب الله لان هذا الامر سيؤدي الى انتهاء النفوذ الاميركي نهائيا في لبنان مع كل الاطراف السياسية والجيش اللبناني وفي كل المجالات.

تزامنا بدا وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غنتس انه يعيش في كوكب اخر خاصة بعد ان قال انه في حال نشبت حرب بين «اسرائيل» وحزب الله فان الجيش الاسرائيلي سيجتاح لبنان وصولا الى العاصمة بيروت. وهذا الزمن ولىّ، لانه في حرب تموز 2006 لم يتمكن جيش الاحتلال من دخول مدينة بنت جبيل في الجنوب فكيف بالاحرى الوصول الى بيروت.

والجدير بالذكر ان حزب الله قام بالتحضير لاي حرب يشنها العدو الإسرائيلي عليه ولديه 150 الف صاروخ، فمثلما تدمر اسرائيل في لبنان سيدمر هو في اسرائيل اي فلسطين المحتلة.