صيف 2022 الواعد بالزوار والسياح والنشاطات عباس فواز: المغتربون رافعة أمان وشعاع الأمل

مغتربون | | Wednesday, June 29, 2022 10:50:00 AM

علي بدر الدين
 لم تغب شمس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ولم تغمض عين رئيسها العالمي عباس فواز عن المنتشرين والمغتربين اللبنانيين الذين حطًّ بهم الرحال في كلِّ القارات، غرباً وشرقاً، شمالاً وجنوباً ووسطاً، من دون أن يفكُّوا عروتهم الوثقى بالوطن، أو يقطعوا رابط الانتماء إليه والولاء له، أو أن يتخلوا عن صلة «الرحم» بالعائلة والأقرباء والأصدقاء وأهل الحي والبلدة، أو ينسوا عاداتهم وتقاليدهم والقيم الفضلى والمبادئ التي تربّوا عليها وترعرعوا في أحضانها، لأنها كانت الزاد والوصية والأمل المعوًّل عليه دائماً، للآتي من الزمن الصعب جداً، الذي دخله لبنان باكراً بفعل فاعلين من المنظومات السياسية والمالية المتعاقبة…

لا يزال اللبنانيون يدفعون الأثمان الباهظة اقتصادياً ومالياً وخدماتياً واجتماعياً، بسبب التداعيات الخطيرة التي لا تزال تتدحرج وتكبر، وقد تحوّلت من كرة ثلج إلى كرة نار أحرقت الأخضر واليابس، وشكَّلت «حافزاً» غير محبَّبٍ للهجرة إلى بلاد الله الواسعة، ولكن ليس من خيار آخر أو بديل أمام أجيال متعاقبة من الشباب اللبناني، لأسباب مختلفة مرَّة وقاسية ومدمٍّرة وقاتلة أحياناً، منها السياسي ومنها الاقتصادي وانعدام فرص العمل وتفشِّي البطالة بكلّ أشكالها وانواعها، والفقر المدقع والجوع الذي دخل البيوت، وما زالت الأسباب نفسها تتمدَّد وتتراكم، لتطال كلّ شرائح المجتمع اللبناني، الذي ينزف يومياً دماً ودموعاً ومالاً وقهراً وذلاً وبشراً، من دون أيّ بصيص أمل يلوح في الأفق أو يوحي بأنّ المقبل سيكون أفضل.

رغم السطو على المال العام والخاص وتحديداً على أموال المودعين من اللبنانيين المقيمين والمغتربين خاصة، فإنّ هؤلاء ما زالوا يشكلون الرافعة الاقتصادية والمالية والاجتماعية لشرائح كبيرة من الشعب اللبناني، ومن دون تحويلاتهم المالية للأقربين والأبعدين من أبناء البلدة والأهل والعائلات والجيران وحتى أبعد من «سابع جار»، لكانت الكارثة أكبر والمأساة أعمق، والفقر تمكَّن من الناس وأناخهم، وانتفخت بطون الجائعين وتربَّص بهم الموت المحتوم.

الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة فواز وتجانس الهيئة الإدارية وتعاونها وديناميتها وإصرارها على النهوض بها وانتشالها من براثن الخلافات والانقسامات والأنانيات و»طموحات» حمل الألقاب والعناوين، نجحت أولاً في توحيد الجامعة بقدر كبير، وفي التأكيد للقاصي والداني، أنّ الجامعة هي المؤسسة الاغترابية الأمّ، وهي الممثلة الشرعية لجميع المغتربين والحضن والملاذ لهم، وأنها غير سياسية وغير عنصرية، همّها الوطن بجناحيه المقيم والمغترب من دون سواه.

الجامعة اليوم وغداً، ستبقى واحدة موحدة، فاعلة ومؤثِّرة في الاغتراب ولبنان، ومصرَّة على مواصلة دورها التوحيدي والنهضوي والتطويري والعطائي والثقافي، ومستمرة في أنشطتها المتنوعة الهادفة، لأنّ لبنان الذي يزخر بالطاقات والإبداعات وعمالقة الثقافة والفن والاقتصاد في الداخل والخارج لن يندثر أو يموت، وهو قادر بإمكانيات مغتربيه وعشقهم للوطن رغم ما أصابهم من «سياسيّيه» من صدمات وضربات، قادر على مواجهة التحديات والوقوف صفاً واحداُ متراصّاً خلف الجامعة ورئيسها وهيئتها الإدارية، لأنهم الأمل المتبقي الذي يمكن التعويل عليه.

وفي الأُمسية الأُوبرالية التي أحيَتها الجامعة لمناسبة عيدي الأب والموسيقى أعلن رئيسها عباس فواز عن افتتاح نشاطات صيف المغتربين 2022، وقال: «نعلن في هذه الأمسية الراقية افتتاح نشاطات صيف 2022 ليكون بقعة ضوء وأمل، نعوّل عليها لتجاوز المحن التي نعاني منها جميعاً، بفعل أزمات غير عادية مررنا بها وما زلنا، نحن ووطننا الحبيب لبنان، وما زالت تضغط على أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية وحياتنا اليومية.

كلنا ثقة بأنّ بوابة العبور نحو الأمان تكون دائماً بهمَّة جميع اللبنانيين مقيمين ومغتربين لنحلٍّق كطائر الفينيق من بين الرماد. أضاف فواز: المغتربون لم يتوانوا في أصعب الأيام وأحلك الظروف عن تقديم كلّ ما هو ممكن ليشكلوا دائماً رافعة الأمان لوطننا العزيز لبنان. إخواني المغتربين القادمين إلى الوطن هذا العام بأعداد كبيرة، أقول لكم «حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً» بين إخوة وأحباء في وطنكم لبنان، وستبقون دائماً شعاع الأمل المضيء في سمائه».