جامعات اوكرانيا تحتجز شهادات الطلاب اللبنانيين.. ادفعوا للسماسرة نسلمكم الشهادات..

خاص | | Wednesday, June 29, 2022 7:20:00 PM

عيسى طفيلي

 


بعدما أُسدل السّتار على ملفّ الطلاب اللبنانيين الذين حضروا الأيّام الأولى من الحرب الأوكرانية، لم يسدل الستار عن شهادات بعضهم التي لا زالت عالقةً في أدراج مكاتب بعض الجامعات في عددٍ من المدن الأوكرانية، دون أيٍِ تحرّكٍ من الدولة اللبنانية تجاه هذا الملف.

سنوات قضاها الطلاب وهم ينتظرون لحظة تخرجهم، ليصبحوا أطباء في المستقبل، لكن عدم المرونة التي تمارسها بعض الجامعات الأوكرانية يجعل مصير شهادات عددٍ من الطلاب اللبنانيين مجهولًا، فهذه الجامعات لا زالت تغلق أبوابها، وتمتنع عن إعطاء شهادات الطلاب إلّا في حال حضورهم بشكلٍ شخصيٍّ.

تحصيل المال من الطلاب هو الهدف الأبرز للجامعات الأوكرانية. وإذا كانت الحرب هي السّبب بحسب إدعاءاتهم، فيستطيعون متابعة التعليم عن بعد وتحديد آليّة تسهّل على الطلاب دفع ما يتوجّب عليهم دون الإضطرار إلى التواصل مع سماسرة الجامعات وتعريض أموالهم للسّرقة، وبالتالي يخسر الطلاب أموالهم ويخسرون شهاداتهم.

موقع "Diaspora on" سلّط الضوء على هذه العقدة، إيمانًا منه بأنّ حقّ الطّالب سيعود عاجلًا ام آجلًا، لذلك تواصل مع الطّالب اللبناني شريف طه، الذي يدرس الطب في إحدى جامعات خاركوف، إذ لفت إلى أنّه "ليس باليد أيّ حيلة توصلنا إلى شهاداتنا التي انتظرناها طويلا، إنّما الإنتظار سيّد موقفنا، فلا السّفراء يقفون معنا، ولا الدولة تساعدنا".

وأشار إلى أنّ " الوقت يمرّ والظروف في لبنان أمرّ، وأصبحنا بحاجة لشهاداتنا أكثر من أيِّ وقتٍ مضى بسبب ضرورة البدء بالعمل أو السفر إلى أيِّ بلدٍ آخر لنبدأ رحلة التخصص، لكن لا شيء ايجابي حتى الآن يعطينا بارقة أملٍ تعيد لنا شهاداتنا العالقة في أروقة الجامعة في أوكرانيا".

وتابع: " درسنا ٦ سنوات في الغربة لنتخرّج أطبّاء، فما ذنبنا أن اشتعل الصّراع بين الدولتين؟ نحن مجرد طلاب، ذهبنا إلى هناك لنتعلم، وقبل تخرّجنا بشهر خسرنا كلَّ تعبنا على مدار سنوات عدّة".

وأضاف: "نناشد دولتنا التحرك قبل فوات الأوان. فالأيّام التي تمر هي من عمرنا، ولا نستطيع أن نخسر أكثر مما خسرنا منذ بدء هذه الحرب، وعلى الخارجية اللبنانية التحرك لإستعادة حقّ الطلاب قبل أن يذهب تعبنا هدرًا".

وختم: "دفعنا الكثير من الأموال، ولا مشكلة إن دفعنا سنة من عمرنا، فأنا مستعدٌّ لإعادة السّنة في أي دولة؛ لأنّ خسارة سنة أهون من خسارة الشهادة التي تعبت سنوات لأحصل عليها".