لبنان يدخل الشهر المفصلي.. حرب أم إتفاق؟ المغترب حسين بدر الدين: يجب أن ندافع عن الشيء الوحيد الذي سيجعل لبنان دولة مزدهرةً إقتصاديًا

خاص | | Friday, July 29, 2022 8:55:00 PM

بعد تسارع الأحداث في الأسابيع الماضية، وبعد ارتفاع سقف التهديد بين حزب الله والعدو الإسرائيلي، يُعتبر شهر آب الجاري هو الشهر المفصلي الذي سيحدد إلى أين ستذهب الأمور، فمن جهة الإسرائيلي يطالب هوكشتاين بتسريع المفاوضات وإيجاد حلٍّ قبل حلول أيلول. ومن جهة أخرى، يستمر حزب الله برفع سقف التهديد بالعمل العسكري إذا لم يوافق العدو على شروط الدولة في الترسيم.

لم يكن الحديث عن الحرب وارتفاع أسهمها أمراً سهلًا على اللبنانيين. فالوضع في لبنان يتجه إلى أزمة جوع بعد انقطاع الخبز وارتفاع أسعار السلع وغيرها من الأزمات التي لا تساعد الشعب اللبناني على الصمود وتحمل الحرب وآلامها، لكن ما يدور في الأروقة السياسية يجعل الحرب أمرًا واقعًا والفوز بها سيكون مدخل لخروج لبنان من دائرة الأزمات، فالإنتصار بالحرب يجعل لبنان قادرًا على فرض شروطه التي ستساعده في التنقيب عن الغاز مما يعني عودة العز إلى لبنان وخروج البلد من أزماته المتراكمة.

معادلات كثيرة ترسم، لكن تبقى المعادلات في خانة التحليل، لأن ما يرسم في الصالونات السياسية والغرف العسكرية، يخلط الأمور ويجعل الجميع ينتظرون وقائع الأرض التي ستحسم كل الجدل الذي دار على مدار أشهر .

وعلى اعتبار أنّ المغترب اللبناني شريك في صنع القرار، تواصل موقع "Diaspora on" مع المغترب في غامبيا حسين بدر الدين الذي تأسّف لوصول لبنان إلى الوضع الراهن الذي أدى إلى تدهور الوضع الإقتصادي في البلد.

ولفت إلى أنّ "انهيار الوضع المالي داخل البيوت اللبنانية يضع لبنان أمام واقع أمني صعب، إذ ستزيد الجرائم والسرقة، ناهيك عن تشتت الأطفال وخروجهم عن سكة التعليم بسبب عدم قدرة أهلهم على تسجيلهم في المدارس".

وأضاف: "وصول لبنان إلى هذا المكان، يجعلنا نطالب الساسة بالإسراع في استغلال الفرصة الوحيدة التي تخرج لبنان من أزمته وهي الإستفادة من ثرواته الموجودة في المياه الإقليمية اللبنانية، وعدم السماح للعدو بالسيطرة على ممتلكاتنا وردعه بكل الوسائل المتاحة".

وتابع: "بعد تخطي العدو لكل الخطوط الحمراء، كان من واجب المقاومة والدولة رفع سقف التهديد العسكري لردع العدو وإبعاده، وبرأيي أنه لو كلف غازنا حربًا كبيرةً يجب أن ندافع عن الشيء الوحيد الذي سيجعل لبنان دولة مزدهرةً إقتصاديّا.

وأشار إلى أنّ "الحرب ليست شيئًا جميلًا، إنما هي طريق محتومة علينا لنصل إلى الخلاص، وعلى الشعب التحمل قدر المستطاع لتخطي أي عقبة ممكن أن نواجهها في سبيل الدفاع عن مياهنا وثرواتنا وبلدنا".