الطقوس الدينية برعاية المغتربين!

خاص | | Monday, August 1, 2022 3:24:00 PM

لا يختلف اثنان على أنّ الوضع الإقتصادي في لبنان ساهم في إضعاف الموارد المالية التي كانت تُصرف سابقًا على الإحتفالات والمناسبات، وساهم أيضًا في التقليل من توسيع الأنشطة نظرا لضعف الإمكانات المادية، إلا أنّ ذكرى عاشوراء التي يحييها المسلمون الشيعة عند مطلع كل عام هجري، تحتاج موارد مالية عالية لا يقدر عليها من يعيش في لبنان، فكان للمغتربين الدور الأبرز في إحياء المراسم العاشورائية.

قبل بدء الأزمة في لبنان، كانت ساحات البلدات التي تحيي هذه المناسبة تمتلئ بالمضائف العاشورائية الغنية بالموائد والضيافة، إضافة لمسيرات اللطم التي تحتاج يوميًا الى ما يقارب ال ١٠٠ دولار للصوتيات، ناهيك عن تكلفة القارئ وتحضيرات الحسينيات، لكن مع بدء الأزمة في لبنان عجز اللبنانيون القاطنون في البلد عن تأمين الموارد المالية، ما دفع المغتربون لتحمّل كامل تكاليف المراسم وذلك للإبقاء على العادات واستكمال المسيرة التي تربوا عليها منذ صغرهم.

رغبة المغتربون في الحفاظ على إحياء ذكرى عاشوراء أعادت الروح للمضائف التي عادت للإنتشار في الشوارع بفضل أموال اللبنانيين الذين يقطنون في المهجر، وتكلفة قارئ العزاء أصبحت تأتي من الخارج، والدعم لفرق الإسعاف أتى بالفريش دولار، ويافطات السواد تكفل بها المغتربون الذين يقضون إجازتهم الصيفية في لبنان.

موقع "Diaspora on" تواصل مع أحد المغتربين الذين شاركوا بالدعم رافضًا الكشف عن اسمه، إذ أشار إلى أنّ على كل مغترب يؤمن بمبادئ الإمام الحسين أن يدعم بماله مجالس الإمام لاستكمال مسيرة الحق والعمل على رفع اسم الحسين الذي قُتٍلَ لأجل الحق ونبذ الظلم.

ولفت إلى أنّ " الدعم بالمال هو واحب على كل من يستطيع؛ لأنّ الظروف في لبنان لا تسمح بإقامة العزاء بكامل مراسمه، إنما يحتاج لمشاركة المغتربين الذين يرسلون المال بالفريش دولار مما يساعد القاطنين في لبنان على إحياء المراسم بكامل تفاصيلها".

وأضاف: "إضافة لما نرسله إلى لبنان، تعمل الجاليات اللبنانية في مختلف البلاد الافريقية على إحياء المجالس وإقامة مراسم العزاء الحسيني، وهذا ما يجعل جميع أبناء الجالية يشاركون في المراسم ويجدّدون الولاء لسيد الشهداء".

وختم: "أدعو جميع الموالين لعدم تضييع الفرصة ودعم مجالس الحسين في كل أنحاء الأرض".

الامر لا يقتصر على طائفة دون اخرى فكما الدعم لمراسم عاشوراء تشهد بلدات لبنانية كثيرة دعما يقدمه المغتربون لاتمام طقوس دينية متعدّدة... حتى الصلاة اذا باتت بدعم اغترابي