اللبناني لم يعد ينتظر الراتب بل أصبح ينتظر الحوالة.. المغترب باسل نادر : عجز ساسة الدولة عن اخراج بلدنا من الأزمة يكاد يكون اوضح من الشمس

خاص | | Tuesday, August 2, 2022 7:41:00 PM

لطالما انتظر اللبنانيون بداية كل شهر لقبض رواتبهم وجلب حاجاتهم وشعورهم بالإرتياح المادي الذي ينعكس إيجابًا على حال كل أسرة، هذا كان قبل بدء الأزمة الراهنة، إنما بعد استفحال الأزمة الإقتصادية في لبنان، أصبح انتظار الموظف لراتبه الشهري أشبه بمضيعة الوقت، فهذا الراتب أصبح يكفي ليوم واحد أو ربما لا يكفي إذا اضطر الموظف لتعبئة البنزين أو جلب القليل من حاجاته المنزلية.

جزء من الموظفين الذين لا طريق لهم إلا انتظار الأول من بداية كل شهر، يعيشون أسوأ ظروف حياتهم، لكن هناك جزء آخر ينتظر بداية كل شهر ليحوّل لهم أقربائهم المغتربين بعضًا من " الفريش دولار" ليستطيعوا تقطيع شهرهم بأقل الأضرار المعيشية في ظل الظروف التي كنا قد ذكرناها.

المغتربون الذين يرسلون شهريًا مبالغ مالية لأهلهم، شكّلوا رافعة مادية لبعض العائلات فيما لم تساعد أموالهم الإقتصاد اللبناني بسبب الفجوات المالية الضخمة التي في حال عدم إصلاحها ستبقى تبتلع الدولارات دون استفادة منها حتى لو كانت أعدادها كبيرة.

موقع "Diaspora on" تواصل مع اللبناني المغترب في الإمارات باسل نادر، الذي أكد أنّ وقوف المغتربين إلى جانب أهلهم في هذه المحنة أقفل زاوية من زوايا الفقر التي أحاطت بالعائلات.

ولفت إلى أنّ "عجز ساسة الدولة عن إخراج بلدنا من أزمته يكاد يكون أوضح من الشمس، فلو أرادوا لوجدوا طريقة تجعلهم يستفيدون من أموال المغتربين الذين أغرقوا البلد بالدولارات لمساعدة أهلهم، لكن السياسي الذي كان قد ملئ جيبه بالدولار لا يهمه إن استفاد لبنان من الفريش أو لم يستفد".

وتابع: " أحاول كل بداية شهر أن لا أتأخر بإرسال الحوالة المالية إلى أهلي، فراتب أبي يقارب ١٥٠٠٠٠٠ لا يكفي لسد الرمق على الأقل، لذلك ينتظرون ما أرسله ليستطيعوا أن يرتبوا تفاصيل مصروفهم الشهري دون حاجة أحد".

وأشار إلى أن "انتظار اللبنانيين للغاز هو كانتظار سمكة في الماء. فحتى لو استخرج لبنان الغاز سنرى زوجات المسؤولين قد احتكروا الركات التي ستصدٍر ومن بعدها يملؤون جيوبهم".

وختم: "على شعبنا أن يعلم أن ساسة لبنان لا يهمهم إن أكل الشعب أم جاع، وهم قاتلوا للصول لمقعد نيابي ليحموا أنفسهم ممندا فعلوه بأموال الشعب".