ملف الترسيم يتصدر المشهد السياسي.. وانقسام في آراء المغتربين حول الطريقة التي يتعامل بها لبنان في المفاوضات

خاص | | Wednesday, August 3, 2022 2:51:00 PM

عاد ملف ترسيم الحدود بين لبنان والعدو الإسرائيلي إلى الواجهة من جديد، ليتصدر المشهد السياسي بعد الجمود الذي طال ملف تشكيل الحكومة والجفا بين الكتل السياسية التي تتريث في التعاون بالتشكيل إيمانًا منها بأنّ لا حكومة جديدة قبل نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

من المعروف أن السقف العسكري الذي رفعه حزب الله في الأيام الماضية، دفع العدو الإسرائيلي للإسراع في استمرار المفاوضات طالبًا من المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الإسراع في إنجاز ملف الترسيم، ما استدعى مجيء الأخير إلى لبنان أمس الأحد، والإجتماع بقادة الدولة اللبنانية الذين رفعوا سقف المطالب مع الإصرار على ضرورة رفع الفيتو الأميركي عن تنقيب لبنان عن غازه القابع في البحر.

النتائج التي اعتبرتها الدولة اللبنانية جيدة عقب زيارة هوكشتاين، انعكست سلبًا في الداخل الإسرائيلي، إذ اعتبر أحد المسؤولين في وزارة الطاقة أن إكتمال عناصر الإتفاق مع لبنان بهذه الصيغة يعتبر انتصارًا لحزب الله وهزيمة مدوية لإسرائيل، فيما اعتبر آخرون أنّ تجنب الحرب مع لبنان أهم من تحصيل المزيد من الحقول النفطية على اعتبار أن الحرب ستؤذي الكيان وتجعله يرجع خطوات إلى الوراء.

وفي خضم الأخذ والرد حول الملف المذكور، استطلع موقع "Diaspora on" بعض آراء المغتربين الذين طالبوا بضرورة الإسراع في انجاز ملف الترسيم والبدء بالتحضير للتنقيب نظرا لحاجة لبنان للغاز في ظل الأزمة الإقتصادية التي تحيط به.

نديم الحاج المغترب في الكونغو، شدد على أنّ " موضوع الثروات البحرية هو بارقة الأمل الوحيد التي ينتظرها لبنان للخروج من أزمته، إذ إنّ الثروة النفطية تستطيع أن تجعل لبنان يزدهر من جديد ويخرج من الإنهيار الإقتصادي الراهن".

ومن جهته لفت المغترب في أميركا ملحم صبيح إلى أنّ "استناد الدولة اللبنانية على حزب لحماية حقوقها هو عار عليها، وقبل أن تفاوض على حدودها عليها التحرر من إحتلال بعض الأحزاب الذي يصادر قرارها ويفرض عليها إملاءات خارجية".

ومن الغابون، أثنى المغترب داني حسون على "جهود حزب الله العسكرية، التي أفضت إلى قدرة الرؤساء على رفع سقف المطالب دون خوف وتردد، لكن الأمر لم ينتهِ بعد ويحتاج إلى دقة في التصرف في الأيام المقبلة لنحصّل حقولنا النفطية التي ستنقذ لبنان من الإنهيار".

تختلف الآراء حول مطالب الدولة اللبنانية. فجزء يدعم أي خيار يحصّل الثروة البحرية، وجزء آخر يرفض فرض حزب لبناني قوته على الدولة. أما حقيقة ما سيحصل، سترسمه الأيام القادمة التي ستحدد مصير لبنان والمنطقة.