الملاريا.. المرض الذي لا زال يفتك باللبنانيين في القارة السمراء.. والمغترب ناجي حسن قابع في المستشفى منذ أيام بسبب عوارض المرض..

خاص | | Saturday, August 6, 2022 3:34:00 PM

عيسى طفيلي

 

 

أصبح من المعروف أن القارة الإفريقية هي الملجأ العملي للشباب اللبناني الذي قرر الهجرة هرباً من جحيم الإنهيار الإقتصادي في لبنان، ففرص العمل المعدومة في بلدنا، موجودة برواتب لا بأس بها هناك، وأفق التطور وتأسيس المشاريع متاحة أيضًا. لكنّ كل هذه الإيجابية المادية تشوبها بعض التفاصيل التي تقف بوجه المهاجر اللبناني، والتي تجبره على العودة قسراً إلى لبنان.

تنشط في بعض البلدان الإفريقية مهنة إصلاح الشاحنات، وفي بعض الدول الأخرى في القارة السمراء تشتهر التجارة بكل أنواعها، إنما الشهرة الأكبر لِمَ تحمله المهن، بل حملها مرض صعب اجتاح افريقيا منذ عشرات السنين، وهو الملاريا الذي لم ينجو منه إلا قليل من اللبنانيين المغتربين، أما الجزء الأكبر الذي أصيب بهذا المرض، منهم من استطاع مقاومته والتعافي منه ومنهم من عجزت أجسامهم عن التصدي للملاريا ليعودوا أدراجهم إلى بيروت.

الملاريا هو مرض ينتقل إلى الإنسان عبر لدغة بعوضة تحمل العدوى، وتتسبب لمن يحملها بارتفاع حاد بالحرارة يترافق مع رجفة في البدن، ومن الممكن أن يصل حامل العدوى إلى وضع سيء يحتاج العلاج بالعناية الفائقة بسبب عدم هبوط الحرارة، وهذا ما حصل مع المغترب اللبناني ناجي حسن الذي أتى إلى لبنان لقضاء عطلته الصيفية، إنما لم يكن يعلم أنه يحمل الملاريا، ليتدهور وضعه الصحي بشكل سريع وصل إلى حد فقدان الوعي من شدة ارتفاع الحرارة.

موقع "Diaspora on" تابع حالة المريض ناجي وتواصل مع أهله الذين أكدوا أنه "في قسم العناية الفائقة في المستشفى، يتلقى العلاج لكنه واجه هبوط حاد في الدم خصوصًا مع امتناعه عن تناول الطعام، الأمر الذي أثّر على بلاكات الدم".

وتابعوا: "حتى الآن ما زالت الحرارة ترافقه مع تعرّق شديد، لكن الفريق الطبي طمأننا أنه سيتحسن لكن يحتاج عدة أيام إذ أنّ الدواء الذي يدخلونه إلى جسده كل أربع ساعات يساعده على النهوض بعد يومين أو ثلاث من بدء العلاج".

ولفتت السيدة أم ناجي إلى أن "المشهد الذي ظهر فيه ولدها لم تسبق أن شاهدته به. فحالة الإنحطاط المترافقة مع الحرارة جعلته يعجز عن القدرة على المشي، وعند وضعه على سرير المستشفى، تبلل السرير من شدة التعرق المترافق مع الحرارة".

وأضافت: "اضطررنا على التأخر في بدء العلاج لإبني بسبب انقطاع الدواء الخاص بالملاريا في لبنان، وبقينا نهارًا كاملًا نبحث عنه إلى أن وجدناه في مدينة صور، ولو أنّ حالته كانت أصعب لما استطاع انتظار الدواء".

وختمت: "أدعو الدولة اللبنانية لتأمين دواء الملاريا لعلاج الحالات التي تأتي من أفريقيا حاملةً لعدوى المرض المذكور".
[