«منشور ضد الرئيس» يُكبّل وسيم إسماعيل فور وصوله الى المطار.. و«على الحريات السلام»!

مغتربون | | Wednesday, August 10, 2022 10:17:00 AM

لم يكن وسيم العائد من هولندا لتمضية اجازته الصيفية مع عائلته في ربوع الوطن، أن تكون ليلته الأولى في السجن، بعد 5 سنوات من الغياب عن بلد يبدو أن التعبير حرية الرأي فيه باتت تهمة، والترهيب ومصادرة الحريات مصدر تباهٍ، بدلاً من أن يكون الفاسدين والعابثين بأمن الوطن والمتاجرين بلقمة اللبنانيين هم في قائمة المطلوبين.

على خلفية منشور على “فيسبوك” بتهمة تحقير رئيس الجمهورية ومهاجمة العهد الجهنمي، تم توقيفه في المطار بمجرد أن وطأت قدميه أرض الوطن المنكوب، وبقيت زوجته وأولاده الأربعة بانتظار خروجه ومعرفة السبب، ليتبين لهم أنهم سيعودون الى مسقط رأسه في زوطر الشرقية من دونه.

على الرغم من كل ما يحصل ممنوع الإشارة الى الفاسدين الذين يقهرون شعبهم من الطائرة مباشرة الى التحقيق، انتقل وسيم ليختبر “دهاليز” الإجراءات الأمنية، وبحسب ما أكده عم الموقوف أحمد اسماعيل لـ “جنوبية” “فإنه تواصل معه لحظة توقيفه، وأبلغه بأن ما حصل هو نتيجة مواقفه على فيسبوك”، مشيراً الى أنه” بحجة العطلة لم يتمكنوا من معرفة مصيره، وتتم متابعة الأمر مع محامين”. إذا كان المعيار يرتكز على قمع حرية الرأي فسيتم توقيف أكثر من مليوني لبناني واعتبر “أنه إذا كان المعيار في توقيفه يرتكز على عدم التعبير قمع حرية الرأي، سيتم توقيف أكثر من مليوني لبناني”، لافتاً الى أنه” على الرغم من كل ما يحصل في البلد من أزمات، يبدو أنه ممنوع الإشارة الى الفاسدين الذين يقهرون شعبهم”.

وسأل:” إذا رئيس الجمهورية قال أننا في جهنم، فما هو الخطأ الذي ارتكبه وسيم في حديثه عن الموضوع؟”، مشيراً الى “أنه بدل أن يقضي إجازته مع أهله، باتت كل عائلته موقوفة بفعل ما حصل معه على المطار “. وطالب اسماعيل بالإفراج عن وسيم، فالتعبير عن حرية الرأي حق لكل انسان”، وتسائل عن “الهدف من هكذا خطوات من قبل المنظومة بحق المغتربين، وهل بهذه الطريقة تتم دعوة الشباب الى عدم الهجرة؟”. رئيس الجمهورية قال أننا في جهنم.. فما هو الخطأ الذي ارتكبه وسيم؟

ووفق مصدر قانوني، فإن الدستور اللبناني كفل في مقدمّته حريّة الرأي والمعتقد، إذ نصّت المادة 8 منه على أن الحريّة الشخصيّة مصانة وفي حمى القانون، كما نصّت المادة 13 على حريّة إبداء الرأيّ قولاً وكتابة وحريّة الطباعة وحرية الإجتماع، غير أن قانون العقوبات اللبنانيّ يجّرم التحقير والقدح والذمّ في حقّ الموظفين العموميين في المواد 383 الى 386 منه، وتجيز المادة 384 من قانون العقوبات السجن من 6 أشهر إلى سنتين بتهمة تحقير رئيس الجمهورية أو العلم أو الشعار الوطني. إقرأ أيضاً : المدرسة والمواطنة واعتبر المصدر أن هذه المادة تشكّل رداً غير متناسب وغير ضروري لحماية موقع رئاسة الجمهورية، كما لم يعرّف القانون اللبناني مصطلحات القدح والذم والتحقير بشكل واضح ، ما يسمح باستخدام هذه التعابير الغامضة لقمع انتقاد الأعمال أو السياسات التي ينتهجها المسؤولون.