مخاطر "جيل التمكين".. باحث مصري يكشف جذور تمدد "داعش" فى وسط وغرب إفريقيا

أخبار أفريقية | | Thursday, August 11, 2022 11:09:00 AM

كشف الباحث المصري في شؤون الجماعات الإرهابية عمرو فاروق في حديث لـRT جملة من الأسباب التي يعود لها تمدد تنظيم "داعش" في غرب ووسط إفريقيا بما يحمل ذلك من مخاطر للمنطقة العربية.

وذكر الباحث أن من أهم الأسباب تلك هشاشة الحالة الأمنية، وضعف الأنظمة السياسية الحاكمة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، فضلا عن محاولة استحواذ التنظيم الإرهابي على ثروات تلك المناطق وفي مقدمتها صناعة تعدين الجواهر والمعادن النفيسة.

وأشار فاروق، إلى أن القارة السمراء تمثل حاليا بيئة خصبة وملاذا آمنا للجماعات الأصولية الراديكالية، نظرا لطبيعتها الجغرافية التي تتيح لهم التنقل بحرية تامة مع إمكانية التدريبات المسلحة، بجانب التماهي مع الحركات الانفصالية والمليشيات المسلحة التي يتم استمالتها وصبغها بالإطار العقائدي الديني، بعد تبنيها النزعة القومية، ومجابهتها للأنظمة السياسية.

وأضاف الباحث المصري، أنه في أعقاب سقوط "دولة داعش" في سوريا والعراق في مارس 2019، تحولت القارة الإفريقية إلى قبلة للدواعش وعائلاتهم، لاسيما الوسط والغرب الإفريقي، الواقع تحت سيطرة جماعة "بوكو حرام"، وتنظيم "داعش" من جهة، وتنظيم "القاعدة" من جهة أخرى، بعد انشطارات واستمالات طالت عددا من الجماعات الإرهابية.

واعتبر فاروق أن الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية تتجه إلى تطبيق نظرية "المليشيات الحاكمة"، في الداخل الإفريقي، على غرار النموذج "الطالباني"، والاعتماد على استراتيجية الأذرع السياسية المؤدلجة في ظل هيمنة تلك الجماعات والحركات على الجغرافية السياسية في هذه المناطق، تفاديا لتجربتها التي استمرت لأكثر من 20 عاما من المواجهة المسلحة في العمق الأفغاني، وانتهت بتنصيب أبناء الملا عمر على قمة المشهد السياسي والاعتراف بشرعيتهم في إطار الإلتزام بالمحافظة على المصالح الأمريكية.

وقال فاروق، إن عملية توطين التنظيمات الإرهابية في العمق الإفريقي وعلى رأسها تنظيم "داعش" تحديدا، يأتي في إطار التصارع بين عدد من الدول الكبرى على الاستثمارات الإفريقية، والتي تعمل على تحقيق مصالحها بإثارة التوترات وإضعاف الأنظمة الحاكمة، في مقابل التفوق الملحوظ للجماعات الأصولية المتطرفة على القوات المسلحة والجيوش النظامية.

وأوضح الباحث، أن سيناريوهات تقسيم المنطقة العربية ودول الشرق الأوسط لم تنته بعد، ومن المرجح أن تتحول القارة الإفريقية إلى غرفة عمليات لتجهيز القيادات والنماذج الداعشية التي تهدد العمق العربي في المرحلة المقبلة، ومساحة لإعادة تموضع التنظيم وهيكلة أركانه في ظل بناء جيل جديد من المراهقين الدواعش، في معسكرات أطلق عليها مؤخرا "جيل التمكين".

المصدر: RT