تحالفات الإنتخابات الرئاسية تُطبخ على نار التسويات.. المغترب داني كلاس: ننتظر صفقة الرئاسة لنرى إلى أي جحيم سيذهب البلد هذه المرة

خاص | | Friday, August 12, 2022 8:30:00 PM

عند كل استحقاق داخلي، ترى الإتفاقات الهجينة تطرح على الطاولة، وخصوم الأمس يصبحون أحبابًا اليوم. فالمصلحة تقتضي التعالي عن الدماء الذي سفك سابقًا، والإتفاق مؤقتًا لتمرير الإستحقاق قبل العودة للتخاصم وشد العصب المذهبي بين الخلفاء الخصوم.

كلنا يذكر التحالفات المستحيلة التي حصلت في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، وكلنا يذكر كيف اتفق التيار مع القوات على صفقة أوصت الرئيس ميشال عون إلى سدّة الرئاسة، وأيضًا نعرف كيف انقسم الثنائي الشيعي أنذاك بين موالٍ ومعارض لإنتخاب عون. كل هذه الإتفاقات التي أبرمت لأجل مصالح مؤقتة، سرعان ما تفككت بعد الإستحقاق، وها هي التحالفات الهجينة عادت تتصدر واجهة الإنتخابات الرئاسية، فاللقاء أمس بين حزب الله والتقدمي الإشتراكي فتح أبواب الإنتخابات الرئاسية على مصرعيها، والإتفاقات حول دعم شخصية رئاسية بدأ يطبخ على نار حامية بين التكتلات السياسية اللبنانية.

لن تقتصر الإتفاقات على الحزب والتقدمي، ففي الأيام القادمة ستشهد الساحة اللبنانية تحالفات كادت تكون أشبه بالمستحيلة، لكن ضرورات الرئاسة تبيح المحظورات، والعين تبقى مفتوحة على نواب التغيير الذين لاقوا إنتقادات عقب إجتماعهم الموسع مع عدد من الأحزاب التقليدية على رأسهم الكتائب اللبنانية، وهذا غيض من فيض ما سيأتي من تحالفات وتغيرات في الأسابيع القادمة.

موقع "Diaspora on" تواصل مع المغترب اللبناني في أميركا داني كلاس الذي أكد أنّ "المواطن اللبناني لم يعد يفهم طريقة عمل الساسة في لبنان، فالتحالفات المفاجأة تصدم المتابعين؛ لأن الشحن الطائفي الذي كان بوجه بعضهم قبل الإنتخابات تناثر بعدها، وفجأة أصبح الخصوم أحباب، والشعب الذي تناخر في الشارع لأجلهم "طلعت براسو".

وأشار إلى أنّ "الأحزاب اللبنانية التقليدية نجحت في إدخال النواب الجدد إلى المنظومة، وإقحامهم في تحالفاتهم وإتفاقاتهم وتسوياتهم التي لطالما أودت بإقتصاد البلد وأوضاعه المالية، وهذا الإقحام لطالما تخوف منه الناخبون الذين أدلوا بأصواتهم للوائح التغيير".

وتابع: " الإتفاقات التي تمت على جثث الشهداء لإيصال عون إلى سدة الرئاسة هي ذاتها التي ستوصل مرشح متفق عليه بين الكوادر التقليدية، ليغطي صفقاتهم وسمسراتهم؛ لأنّ وصول رئيس بغير هذه المواصفات سيعيق استمرار عملهم بنهب ثروات البلد وأخذه نحو الإنهيار".

وختم: "ننتظر ما يحضر في الأيام القادمة وعلى من سترسو صفقة الرئاسة لنرى إلى أي جحيم سيذهب البلد هذه المرة".