شهادات المتعلمين تُركن على جدران المنازل.. والهجرة السبيل الوحيد لإيجاد العمل: المهندس المغترب علي الزين: شهادتي الموجودة في لبنان حسرة في قلبي..

خاص | | Thursday, September 22, 2022 8:07:00 PM

مع استمرار الإنهيار الإقتصادي في لبنان، تستمر هجرة أصحاب الشهادات والأدمغة من البلد، وذلك لأن الوضع لم يعد يسمح لهم بالتفكير بالمستقبل في ظل انهيار العملة وقلة فرص العمل، وحامل الشهادة في وطننا أصبح يوازي الأميّ، فكلاهما يبحثان عن عمل يبعد عنهما شبح الفقر.

حامل الشهادة ينتظر بشغف لحظة تخرجه ليبدأ رحلة العمل التي من المفترض أن تكون مزدهرة بالتطور والنجاح ومعهم المال، لكن يتفاجئ بانعدام فرص العمل وقلة التطور وشح المال مع الحاجة للكثير من الواسطة في بلد قتله الفساد والمحاصصة، ليصبح صاحب الشهادة مجرد باحث عن عمل دون جدوى.

المهندس في لبنان، يبذل جهده طوال خمس سنوات بالجد والدراسة لتحصيل شهادة بإختصاص يعتبر من أفضل وأهم الإختصاصات، لكن في لبنان تُركن الشهادة على الحائط ويصبح حاملها يحمل معها صفة المهندس التي تسبق اسمه، لكن من دون أن تأتي له هذه الشهادة بالعمل والمردود الذي يجعله يشجع غيره على تحصيل العلم.

علي الزين شاب لبناني، تخرّج حاملًا شهادة الهندسة لكن لم يساعده وضع البلد على إيجاد فرصة عمل تساعده على التطور ومسب الرزق، ليتوجه إلى خيار الهجرة من لبنان إلى الكونغو بحثا عن الرزق تاركًا شهادته في منزله ومتجها للعمل في محل تجاري يؤمن له مردود يساعده في تأمين مستقبله.

موقع "Diaspora on" تواصل مع علي، الذي لفت بدوره إلى أن "شهادتي الموجودة في لبنان حسرة في قلبي، فلطالما كنت أتمنى أن أجد عبرها فرصة عمل مناسبة لطالما حلمت بها، فأن لم أدرس لسنوات عدة لأعلقها على الحائط، بل درست لأنني كنت أرى حلما أعمل للوصول إليه لكن طريق الحلم في لبنان تقطع قبل الوصول، إما بسبب الإنهيار، أو بسبب عد امتلاكك للواسطة المطلوبة لتبدأ حياتك العملية".

وأشار إلى أنّ " السفر لم يكن موجودًا في بالي لكن لم يعد هناك طريق غيره لكسب الرزق، فالسبل انقطعت في لبنان، والهجرة باتت الخيار الوحيد أمامي، رغم الصعوبة في التأقلم مع الأجواء الجديدة وبيئة الحياة المختلفة، إضافة إلى أن هناك صعوبة على التأقلم في طبيعة العمل المختلف عما درسته وتعلمته".

وأضاف: " لا أخفي أنني لا زلت أثناء تواجدي بالغربة، أحاول التواصل مع شركات هندسية في لبنان للعمل فيها لكن الرواتب المتدنية بالتزامن مع انهيار العملة لا تسمح بأن أترك عملي في الغربة وآتي إلى جحيم العيش براتب متدني في لبنان في ظل ما يمر به من ظروف قاسية".

وأردف: " الغربة صعبة، لكنّ الأصعب أن تكون في بلدك وتفتقد للعمل، المال والحياة الكريمة. وفي حال بقاء الوضع على ما هو عليه، لن يستطيع أي مغترب أن يعود إلى لبنان".