المغترب ابراهيم الترك يكشف ل Diaspora on تفاصيل هجرته عبر البحر منذ عدة سنوات

خاص | | Friday, September 23, 2022 8:48:00 PM

ليس من السهل أن يتخذ المرء قرار الهجرة من بلده، وليس من فراغ يسلم الإنسان روحه للبحر المعروف بغدره، ولو استطاع المواطن عبور البحر سيعيش كلاجئ في اي بلد يأخذه الموج إليه، لكن من يهاجر في عبارات الموت هو على الأقل يائس من الحياة في لبنان، ولم يعد هناك ما يأسف عليه إن ابتلعه البحر.

لم يستعبر الذين هاجروا أمس من من سبقهم، ركبوا قارب الموت وانطلقوا هاربين من الموت ببطئ في لبنان، إلى الموت الأسرع والأصعب في عرض البحر لتتناثر جثثهم على شواطئ مدينة طرطوس السورية، ويلتحقوا بمن سبقهم من آل الدندشي وغيرهم ممن لا زالت جثامينهم عالقة في داخل القارب في قعر البحر.

ليس جديد هروب اللبنانيين في البحر، لكن في الآونة الأخير كثر الأمر المذكور، وكلما اتسعت دائرة الفقر في لبنان، ازدادت الهجرة غير الشرعية المحفوفة بالمخاطر، فخطر البحر صار عند البعض أسهل من العيش في بلد يفتقر لأبسط مقومات الحياة.

موقع Diaspora on تواصل مع أحد المغتربين اللبنانيين الذي كان قد هاجر منذ سنوات بطريقة غير شرعية عبر البحر، هاربا من جحيم العيش في لبنان، ليدخل إيطاليا ويبدأ حياة جديدة بعد رحلة مليئة بالمخاطر.

ابراهيم الترك، هو ذاك الشاب الذي وضع نفسه أمام خيارات محدودة إما الغرق والموت، او الوصول الى إيطاليا وبدء حياة تختلف بكل مقاييسها عن تلك التي عاشها في لبنان، ليخوض تجربة جديدة في البحث عن سبيل لتأسيس حياة بعيدة عن شبح الفقر الذي يخيم فوق لبنان.

ابراهيم أكد في حديث لموقعنا أن "الرحلة في البحر أقل ما يقال عنها أنها مرعبة، فالهجرة الغير شرعية هي طريق مليء بالمخاطر، وامكانية الغرق أكبر بكثير من إمكانية الوصول، إنما اليأس من العيش في لبنان دفعني لخوض التجربة المذكورة التي نجحت بعبورها، ولكن هذا ليس معيارا أن تنجح كل القوارب بالوصول".

ولفت إلى أن " لا أحد يدخل غمار هذه التجربة إلا من ذاق لوعة العيش في لبنان، وضاق صدره من تحمل ألام الفقر والعوز، واستياءه من غياب الدولة، ومن يدخل هذه التجربة ليس لديه من يساعده على السفر بطريقة شرعية".

وتابع: " صحيح أنني نجحت بالوصول وبدأت حياة جديدة، لكن هذا لا يعني أن الهجرة الغير شرعية أمر سليم ولا أنصح أحد بها، لأنها تحصل على قارب غير مجهز لمواجهة أي حدث يمكن أن يحصل في البحر، إضافة إلى أن العدد الذي يكون على القارب أكثر من سعته بعدة مرات، وهذا ما يزيد من نسبة خطر غرق أي قارب لا يلتزم بمعايير السلامة".

وأردف: " من يريد السفر أنصحه أن يسافر بطريقة شرعية بطريقة لا تملؤها مخاطر الموت، وأن يبتعد عن البحر ورعبه وخطورته".