مالي توقف أنشطة المنظمات غير الحكومية المموّلة من فرنسا

أخبار أفريقية | | Tuesday, November 22, 2022 1:12:00 PM

أعلنت الحكومة الانتقالية في مالي، اليوم الإثنين، تعليق كل أنشطة المنظمات غير الحكومية التي تمولها فرنسا، في وقت تسود حالة من التوتر الكبير في العلاقات بين البلدين.

وأصدرت الحكومة بياناً أوضحت فيه قرارها الذي يجب تنفيذه بصورة فورية، والقاضي بـ "حظر أنشطة جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في مالي، بتمويل أو دعم مادي أو تقني من جانب فرنسا، بما في ذلك تلك التي تعمل في المجال الإنساني".

وأضاف البيان أنّ الحكومة الانتقالية "علمت بإعلان فرنسا في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تعليق مساعداتها للمنظمات الإنمائية بسبب اتهامات خاطئة بشأن التعاون العسكري بين مالي وروسيا".

وأشارت الحكومة الانتقالية إلى أنه "منذ شباط/فبراير الماضي، أعلنت فرنسا تعليق مساعداتها الإنسانية عبر قنوات دبلوماسية"، مضيفة أن ذلك "ليس سوى حيلة تهدف إلى خداع الرأي العام لزعزعة استقرار البلاد وعزلها".

اقرأ أيضاً: مالي: فرنسا تقوم بممارسات استعمارية.. ولدينا علاقات مثمرة بروسيا

واتهمت مالي السلطات الفرنسية باستخدام المساعدات الإنسانية وسيلةَ "ابتزاز ودعم لأنشطة الجماعات الإرهابية في مالي".

وتوتّرت العلاقات بين مالي وفرنسا، التي تنشر أكثر من 5 آلاف جندي لمحاربة التنظيمات الإرهابية في الساحل الأفريقي، بصورة كبيرة، عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح الحكم المدني الموالي لفرنسا في مالي عام 2020، ثم تفاقم الوضع أكثر بعد تنحية الرئيس الانتقالي باه نداو، في أيار/مايو الماضي، من جانب المجلس العسكري الذي اختار العقيد أسيمي غويتا رئيساً انتقالياً.

يُذكَر أنّ فرنسا أطلقت عملية عسكرية، في آب/أغسطس 2014، في منطقة الساحل الأفريقي، تُعرف باسم "عملية برخان"، يتوزّع بموجبها آلاف الجنود الفرنسيين على خمس دول في الساحل، هي مالي، وتشاد، وموريتانيا، وبوركينا فاسو، والنيجر، من أجل "مساعدة دول الساحل على التصدي للجماعات الإرهابية".

إلّا أن فرنسا وحلفاءَها الأوروبيين أعلنوا، في شباط/فبراير الماضي، الانسحاب العسكري من مالي، وسط توتر العلاقات بين باريس والسلطة الانتقالية الجديدة في باماكو، وذلك بسبب فرض عقوبات أوروبية على القادة العسكريين الذين أطاحوا الرئيس السابق، إبراهيم بو بكر غويتا، عام 2020.

في المقابل، أعلنت حكومة مالي، في 2 أيار/مايو، فسخ المعاهدات العسكرية مع فرنسا، بعد القرار الأحادي لباريس، والقاضي بتعليق العمليات العسكرية المشتركة مع الجيش المالي، وإنهاء عملية برخان من دون التشاور مع باماكو.