«مسلمو أستراليا».. التجار الإندونيسيون الأقدم.. واللبنانيون الأكثر عددًا

مغتربون | | Wednesday, November 23, 2022 10:41:00 AM

يشكل عدد المسلمين في أستراليا، طبقًا لإحصاء عام 2016 أكثر من 600 ألف شخص، 2,6 في المائة من السكان.

ويعود تواجدهم هناك إلى قرون بعيدة خلافًا للشائع بين الكثيرين حول حداثة الاسلام، وأنه قدم مع هجرات المسلمين في النصف الثاني من القرن العشرين.

التجار الإندونيسيون
فقد كان التجار الإندونيسيون من ماكاسار أول المسلمين القادمين إلى أستراليا، وكانوا يتعاملون مع السكان الأصليين الذين تأثرت لغتهم بالاختلاط معهم، كانت هناك معاملات تجارية قائمة بينهم امتدت لقرون طويلة قبل وصول الأوروبيين، حتى إنهم بصماتهم على السكان الأصليين في اللغة والفن والاقتصاد وحتى علم الوراثة.

في أوائل القرن العشرين عانى المسلمون غير الأوروبيين من صعوبات في الهجرة إلى أستراليا بسبب سياسة الحكومة التي كانت تقتصر على هجرة مواطني بريطانيا وأيرلندا فقط، وكانت تدعى سياسة أستراليا البيضاء زاعمين أن هجرة غير البيض سيسبب التنافر الاجتماعي.

مع ذلك تمكن بعض المسلمين من الحضور إلى أستراليا في العشرينات والثلاثينات من قبل مسلمي ألبانيا والبوسنة الذين يتوافقون مع سياسة الحكومة، وبنى الألبان أول مسجد في شيبارتون، فيكتوريا سنة 1960 بينما أول مسجد بني في ملبورن كان في سنة 1963.

وأنشأ مسلمو البوسنة عدة مجتمعات مختلفة الأعراق في ملبورن خصوصًا ما بين 1957 و1961. في سنة 1957 تم تأسيس الجمعية الإسلامية المتعددة الأعراق في فيكتوريا وفي سنة 1961 تم تأسيس الجمعية الإسلامية في كارلتون. مسلمي البوسنة ساهموا في تكبير حجم المجتمع الإسلامي في أستراليا.

ومع اشتداد الحاجة إلى النمو السكاني، وأيدي عاملة من خارج البلاد، جرى توسيع نطاق سياسة الهجرة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى توافد المزيد من مسلمي منطقة البلقان، خاصة البوسنة والهرسك.


وخلال الفترة ما بين 1967 و1971 هاجر ما يقارب من ألف مواطن تركي إلى أستراليا ضمن اتفاقية موقفة من قبل حكومتي البلدين، وكان هذا المجتمع هو أول مجتمع مسلم من الشرق الأوسط يستقر في أستراليا خاصة في ملبورن وسيدني.

سياسة التعددية الثقافية والتسامح
ابتداء من السبعينات كان هناك تحول كبير في موقف الحكومة تجاه الهجرة فبدلاً من محاولة جعل الرعايا الأجانب يتناسبون مع تقاليد المجتمع الأسترالي فإن الحكومة اتجهت إلى أن تفرض على الجميع سياسة التعددية الثقافية والتسامح بين المختلفين.

وفي بداية القرن الحادي والعشرين كان هناك مسلمون من أكثر من 60 بلدًا يعيشون في أستراليا، غالبيتهم من البوسنة والهرسك، تركيا، لبنان، إندونيسيا، ماليزيا، إيران، فيجي، ألبانيا، السودان، مصر، فلسطين، العراق، أفغانستان، باكستان، وبنجلاديش.


ويشكل مسلمو لبنان جوهر سكان أستراليا العرب المسلمين ويتمركزون في مدينة سيدني، حيث معظم العرب يعيشون هناك. حوالي 3.4 في المائة من سكان سيدني مسلمون. يتمركز أتباع المذهب السني في ضاحية لاكيمبا والمناطق المحيطة بها مثل بونتشبول، بارك وايلي، وبانكستاون أوبورن.

وهناك أيضًا مهاجرون صوماليون الذين تركوا بلادهم بعد اندلاع الحرب الأهلية في سنة 1991، وهم منتشرون في جميع أنحاء أستراليا.

في سنة 2005 تسببت توترات بين المسلمين الأستراليين ذوي الأصول اللبنانية والأستراليين المسيحيين إلى اندلاع أعمال شغب في كرونولا.


أغلب المسلمين الذين يعيشون في ملبورن تعود أصولهم إلى تركيا والبوسنة حيث يتمركز الأتراك في المناطق الشمالية مثل برودميدوز بينما يتمركز البوسنيين في المناطق الجنوبية مثل بارك نوبل وداندينونج.

عدد قليل جدا من المسلمين يعيشون في المناطق الإقليمية (مع استثناء الجالية التركية والبوسنية) في سيبارتون وفيكتوريا والملايو في كاتانينج غرب أستراليا. وقد استقرر بعض العراقيين في كوبرام على ضفاف نهر موراي في ولاية فيكتوريا.

المجتمعات الإسلامية في بيرث
ومدينة بيرث تحتوي على مجتمع مسلم ويتمركزون حول ضاحية ثورنلي حيث يوجد مسجد. المدرسة الإسلامية تضم حوالي ألفين طالب يدرسون في 3 مبان.

تضم ميرابوكا وجيراوين أغلبية بوسنية ضمن المجتمع المسلم. أقدم مسجد في مدينة بيرث هو مسجد بيرث الذي يقع على شارع الأمير ويليام في نورثبريدج. شهد المسجد العديد من التجديدات مع الاحتفاظ القسم الأصلي قائمًا. تقع المساجد الأخرى في بيرث في ميرابوكا، ريفيرفالي بيتشبورو، وهيبورن.

وتوجد أيضا مجتمعات إسلامية من تركيا وشبه القارة الهندية (باكستان، الهند، وبنجلاديش) وجنوب شرق آسيا في سيدني وملبورن ويتمركز الأتراك حول أوبورن، نيوساوث ويلز، ميدو هايتس، وبارك روكسبيرج بينما يتمركز مسلمو جنوب آسيا في باراماتا ومسلمو إندونيسيا في داروين.