بعد "أهلا بهالطلة" لبنان امام فرصة جمع المال من حملة "عيدا بالشتوية"

خاص | | Friday, December 2, 2022 7:04:00 PM

أدخلت حملة "أهلا بهالطلة" في الصيف الماضي إلى خزينة الدولة أكثر من ثلاثة مليارات دولار، فالمغتربون كانوا على الموعد لضخ أموالهم في بلدهم الأم سعيًا منهم لمساعدته للنهوض من أزمته، لكن مع انتهاء الحملة وعودة المغتربين الى بلاد المهجر، تبين أن أموال المغتربين ضاعت بين فجوات مصر لبنان المالية التي لطالما حذرنا عبر موقعنا من ان عدم اغلاق هذه الفجوات سيؤدي لذهاب مال المغتربين أدراج الرياح.

دولارات المغتربين التي دخلت إلى اسواق لبنان في الصيف الماضي كان من المنتظر أن ترخي بظلالها على سعر صرف الدولار، وتساهم في تخفيضه، أو على الأقل تحجيم جموحه، لكن عدم اغلاق مسارب الهدر في مصرف لبنان، تحولت اموال اامغتربين الى المسارب ذاتها، وضاعت وضيعت على اللبنانيين فرصة الاستراحة ولو لمدة من جموح الدولار وارتفاع الأسعار.

ما حصل في أموال المغتربين في الصيف الماضي سيتكرر خلال زيارتهم في فترة الأعياد القادمة، ان لم يتم تدارك الأمر من قبل وزارة المالية ومصرف لبنان، فالفرصة أمام لبنان هذه المرة ذهبية لاستغلال مال سيدخل إلى لبنان ليريحه اهله من غلاء الأسعار وارتفاع الدولار.

موقع "Diaspora on" تواصل مع المغترب اللبناني في الغابون ناصر خليل، الذي لفت إلى أن " عدد كبير من المغتربين جاؤوا في فصل الصيف لزيارة لبنان إيمانا منهم بأن بلدهم بحاجتهم، وارقام الزائرين كانت ابرز مثال على نية المغتربين مساعدة بلدهم، لكن الدولة لم تكن على قدر المسؤولية، وأهدرت الفرصة من أمامها".

وأشار إلى أنّ " الفرصة التي اتت بالصيف ها هي آتية في فصل الشتاء، فعلى الدولة أن تستغل هذا الأمر لان المغتربين ان شاهدوا دولتهم تضيع اموالهم هدرا سيعدلون عن زيارة بلهم في الإجازات القادمة، لهذا على الدولة الاهتمام بالمغتربين لأنهم يساعدون لبنان في أصعب ظروفه".

وأضاف: " على الصعيد الشخصي، زرت لبنان في الصيف الماضي وكنت اذهب لمحلات التسوق ايمانا مني بان صرفي للمال في اسواق بلدي سيفيد اقتصاده المنهار، ومثلي كثيرون من المغتربين، وفي إجازة الاعياد سآتي وازور الأماكن السياحية في لبنان، لكن اذا رايت ان الدولة لا تهتم بما يدخله المغتربون لن أعود لزيارة بلدي قبل انتهاء الأزمة".

وأردف: " ادعوا جميع المغتربين للحجز وزيارة لبنان لأنه بحاجة إلينا، وأيام اعياده لطالما تعودنا ان تكون جميلة، لذا علينا جميعا أن تأتي إلى لبنان ونستمتع بالسهر وقضاء عطلة الأعياد بين شوارعه".