المغتربون الذين ولدوا في بلاد المهجر هل يفكرون بالعيش في لبنان؟

خاص | | Saturday, December 3, 2022 7:59:00 PM

منذ عشرات السنين بدأ اللبنانيون بالسفر الى بلاد الإغتراب، ففي فترات الحرب الأهلية عمد بعض الشبان الى السفر هربا من جحيم الحرب، واستقروا في مختلف بلدان العالم، وأنشأوا أعمالهم وكونوا عائلاتهم، وبقيوا يترددوا الى بلدهم الأم كل مدة من الزمن، لكن اولادهم الذين ولدوا وتربوا في بلاد المهجر لم يفكروا يوما في العيش في لبنان، فهم اعتادوا على العيش في المكان الذي ولدوا فيه، وترعرعوا هناك، ومن الصعب ان نراهم يفمرون في العيش في لبنان.

المغتربون اللبنانيون الذين عاشوا طفولتهم في لبنان، نراهم يزورونه باستمرار، فذكرياتهم ورفاقهم هنا، أما المغتربون الذين ولدوا وعاشوا في الخارج، فهم تأسسوا على العيش في بيئة مختلفة بكل اشكالها عن لبنان، وبات الأخير بالنسبة لهم بلدهم الأم الذي يحملون جنسيته فقط، وهذا أمر يحتاج الى دراسة وتفكير من الدولة لجعلهم يتعلقون من جديد ببلدهم لبنان.

موقع Diaspora on تواصل مع المغتربة في المانيا امندا العبدالله، التي أكدت " أن لبنان بلدي الأم وأكنّ له الحب والإحترام، لكنني لم اعتاد على العيش فيه، فأنا ولدت وعشت في ألمانيا مع ابي وامي، وزياراتي الى لبنان كانت محدودة جدا، لهذا لا استطيع التفكير في العيش فيه، وخصوصا ان الدولة هناك في وضع اقتصادي صعب، وليس هناك ما يشجع على الاستقرار في لبنان".

ولفتت الى أن " رغم أنني بعيدة عنه، الا انني متعلقة فيه ويحزنني ان اراه في مكان صعب، فهو البلد الذي تربوا فيه اهلي، وأتمنى ان اراه مزدهرا لاستطيع زيارته لمدة طويلة ورؤيته بحالة افضل، وان رايت في يوم من الايام لبنان قد عاد ليكون سويسرا الشرق ساكون بالتاكيد اول من سيزوره ويكون فيه حياة جديدة".

وأضافت:" في المانيا تعودنا على العيش برفاهية، فهنا كل مقومات العيش مؤمنة، والتعليم والطبابة وغيرها من حاجات الانسان، لكن كلما نسمع ان في لبنان لا يوجد مقومات العيش كالكهرباء والمياه، اشعر بالتردد في زيارته، وهذا خطأ تتحمل مسؤوليته السلطة التي اوصلت البلد الى هذا المكان، فنحن كلبنانيين نستصعب زيارته وهو يفتقر لمقومات العيش فكيف سيفكر السياح بالقدوم اليه؟

وأردفت: " ان خرج لبنان من ازمته، سأفكر بالطبع في تقسيم وقتي في العيش بين لبنان والمانيا، لكن من الصعب ان اتخذ هذا القرار في هذه الأيام وانا اراه ينهار بسبب سلطة لم تقاسمت نفوذه وقضت على شعبه".